اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر البلغم بشكل عامّ (بالإنجليزية:Sputum ) مادّة مُخاطيّة سائلة بيضاء أو مُصفرّة اللّون، تُنتجها أجزاء القناة التنفسيّة المُختلفة، كالقصبات الهوائيّة، والرّئتين، والبلعوم، ويتكوّن البلغم من عدةّ موادٍ أهمّها المُخاط وأجزاء خلويّة، وأحياناً يحتوي على الدّم والقيح والبكتيريا، وللبلغم أهميّة كبيرة في التقاط الجراثيم والغُبار والفيروسات، فهو وسيلة يستخدمُها الجسم للحماية من الجراثيم والالتهابات المُختلفة، كما يُسهّل البلغم عمل الأهداب التنفسيّة، وتزداد كميّة البلغم عند التعرّض للالتهابات في المجاري التنفسيّة، حيث تُحفّز هذه الأمراض إنتاج هذه المادة بكميّات كبيرة.
تختلف مواصفات البلغم من ناحية لونه ومظهره باختلاف المرض المُسبّب له، وعادة ما يَعمد الطّبيب إلى تفحّص لون البلغم إلى جانب الأعراض والعلامات التي تظهر على المريض، وعلى نتائج الفحوصات المُختلفة التي يخضع لها المريض لتحديد التّشخيص الصحيح للمرض، فقد يتراوح لون البلغم بين ألوان منها: الشّفاف، والأبيض، والأصفر، والرماديّ، والأخضر، والأحمر، والزهريّ، والبنيّ، والأسود، وكلّ لون يُشير إلى مجموعة من الأمراض التي يرتبط بها.
يتواجد البلغم أو المُخاط بشكل طبيعيّ في المجاري التنفسيّة، واللون الطبيعي له هو اللّون الشّفاف القريب إلى الأبيض، ولكن إنتاج البلغم بكميّات كبيرة أو تغيّر لونه يرتبط عادةً بوجود مرض مُعيّن في الجهاز التنفسيّ، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:
يتكوّن البلغم لدى الأطفال لأسباب مرضيَّة عديدة، كالإصابة بالرّشح والإنفلونزا، والتهاب القصبات، والتحسُّس، وهي أمراض شائعة عند الأطفال، وبشكل عام لا يستطيع الرُّضع وصغار السّن إخراج البلغم بمفردهم، وتراكمه في الجهاز التنفسيّ يؤدّي إلى صعوبة في التنفّس، والسّعال، والشّعور بضيق وتعب، والاختناق أحياناً، وخصوصاً أنّ الصّغار يمتلكون مجارٍ تنفسيّة ضيّقة ولا يستطيعون التكيّف مع وجود كميّة كبيرة من البلغم فيها، لذلك هم بحاجة لمساعدة الكبار في إخراجه.
يجب تقديم المساعدة للرّضيع في التخلّص من البلغم إذا كان مُصاباً بالتهاب القصبات الهوائيّة، أو التهاب الرّئة، أو إذا كان الرّضيع يُعاني من أحد الأمراض المُزمنة، مثل الرّبو، والتهاب القصبات المُزمن، وقد لا يكون ضروريّاً في الحالات المرضيّة المُؤقّتة والبسيطة كالرّشح والإنفلونزا والالتهابات الخفيفة، ومن الطُّرق المُتّبعة لإخراج البلغم عند الرُضّع ما يأتي:
كما ذُكر سابقاً، لا يُعدّ البلغم مرضاً بحدّ ذاته، وإنّما هو أحد الأعراض المُرتبطة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحيّة التنفسيّة، ولذلك يكمن علاج البلغم بعلاج المُشكلة المُسبّبة له، وذلك بعد تشخيص المرض، وإعطاء العلاج اللازم له من قِبَل الطّبيب، وعادةً ما يتمّ صرف مُضادّ حيويّ لعلاج الالتهابات إن وُجِدَت في المجاري التنفسيّة، عدا عن ذلك، لا يجوز استخدام أدوية دون وصفة طبيّة لمُعالجة البلغم، فهذه الأدوية قد لا تُناسب الأطفال في هذا العمر، وقد تُشكّل ضرراً على صحّتهم، لذا لا يُنصح باستخدام أيّة أدوية مُثبّطة للسعال أو مُقشّعة للبلغم للأطفال دون سن أربع سنوات دون وصفة طبيّة.
للتعرف على المزيد حول علاج البلغم عند الرضع شاهد الفيديو.