اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لمّا خلق الله آدم وزوجه حواء وأدخلهما الجنة، أمرهما بأوامر، ونهاهما عن أمور؛ فأغوى إبليس آدم وزوجه فعصيا الله ووقعا فيما نُهيا عنه من المعصية، ويدلُّ ذلك على أنّ طبيعة البشر جُبلت على حبّ الشهوات والملذات؛ حيث إنّ مَعصية آدم بيّنت حبّه للخلود التي هي من الفِطرة التي جُبل عليها الإنسان، وقد أغواه إبليس عليه لعنة الله وأوهمه بذلك حتى عصى الله، قال تعالى: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ* وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ* فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ)،
أدرك آدم عليه السلام أنّ إبليس قد أغواه، وأنه قد أخطأ واقترف معصيةً فاستغفر عن خطأه وندم على ذلك فغفر الله له، وأنزله إلى الأرض هو وزوجه، ومن هنا نَشأت البشريّة، وكانت الطبيعية البشرية التي أصلها آدم تقوم على العصيان، ولكن العبد المؤمن إذا ما أذنب أو ارتكب خطأً فإنه يبادر بالتوبة وترك ذلك الذنب أو المعصية.
بما أنّ المُسلم لا بد له أن يقع في المعاصي حسب فطرته، فإنّ أفضَل ما يؤدّيه ليترك ما يقوم به من المعاصي أن يَربط نفسه بالله، ويُقوّي علاقته به، ويَستشعر عَظمة الله سبحانه وتعالى في كل وقت، وأن يَخضغ كلّ أموره وأفعاله إلى كلام الله ورسوله، قال تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)، حيث إنّ الإنسان مجبولٌ على حبّ الشهواتِ فيجب على الإنسان حال الوقوع في المَعصية اتّباع بعض الأمور؛ منها:
يحوي الاستغفار الكثير من الأمور التي تُؤثّر في طبيعة المسلم؛ فهو يُزيل أثرَ المعاصي من القلب ويَمحوها من سجلّ أعمال المسلم، ويجعل العبد أقرب من الله وأشدّ اتصالاً به، قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)، ومن أهمّ آثار الاستغفار:
حتّى يَترك العبدُ المعصيةَ ولا يَعود لها يجب عليه أن يتوب منها ويَعزم أن لا يعود لها مطلقاً، ويشترط في التوبة لقبولها الآتي: