اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 17 مايو 1899 م، انتقل تسلا إلى كولورادو سبرينغز، حيث أجرى تجاربه حول الجهد العالي والتردد العالي؛ كان مختبره بالقرب من شارع فوتي أيف وكيوا اختار تسلا هذا الموقع لوجود نظام توزيع طاقة ذو تيار متعدد الأطوار الذي سيمنحه الطاقة التي تلزمه لإجراء تجاربه. وفي 15 يونيو 1899 م، أجرى تسلا تجاربه الأولى في مختبره، حيث رصد أول شرارة بطول 5 بوصات، ولكنها سميكة جدًا وذات ضجيج.
درس تسلا كهرباء الغلاف الجوي حيث رصد ضربات الصواعق من خلال أجهزة مستقبلاته. وسجّل أنه رصد فيها موجات راكدة. أكدت دراسة تسلا للصواعق صحة معتقده بأن للأرض رنين.
صنع تسلا برقًا اصطناعيًا، قدرته ملايين الفولتات وشرارته بطول 135 قدم، سُمع صوت هذا البرق على بعد 15 ميل في كريبل كريك. ورصد الناس الذين كانوا في الطرقات شرارات على الأرض بين أقدامهم. وانطلق الشرر من صنابير المياة عند لمسها. وأضاءت المصابيح في دائرة نصف قطرها 100 قدم من المختبر حتى وهي في وضع الغلق. وتلقّت الخيل شحنة كهربية من خلال حدواتها المعدنية. وتكهربت الفراشات، وهي تحوم في حلقات ولها هالات زرقاء من شرر القديس إلمو حول أجنحتها. وخلال التجربة، أتلف تسلا دون قصد محطة توليد الكهرباء متسببًا في انقطاع الطاقة. وقد شرح تسلا ما حدث في أغسطس 1917 م في The Electrical Experimenter، قائلاً: «كمثال على تحرير عدة مئات كيلو واط من الطاقة عالية التردد، تبين أن المولدات في نطاق ستة أميال أحترقت عدة مرات، بسبب قوة التيارات عالية التردد التي مرت من خلالها، والتي سببت شرارات كثيفة قفزت من خلال اللفات ودمّرت العزل.»
خلال عمله في مختبره، رصد تسلا إشارات غير اعتيادية من خلال مستقبلاته التي فسرها بأنها ربما تكون اتصالات من كوكب آخر. كتب تسلا رسالة حول هذا الشأن للصحفي جوليان هاوثورن في 8 ديسمبر 1899 م، وفي ديسمبر 1900 م، أرسل رسالة أخرى لجمعية الصليب الأحمر حول الاكتشافات المحتملة في القرن الجديد، أشار فيها رسائل «من عالم آخر». تعامل الصحفيون مع تلك القصة المثيرة، وقفزوا إلى استنتاج أن تسلا يتلقى إشارات من المريخ. استفاض تسلا في الحديث عن تلك الإشارات في 9 فبراير 1901 م في مقالته لجريدة كوليير الأسبوعية «التحدث إلى الكواكب» حيث قال أنه من غير الواضح له ما إذا كانت «الإشارات المُتحكّم فيها بذكاء» التي تلقاها من المريخ أم الزهرة أم من كوكب آخر. هناك فرضية بأنه استقبل إشارات تجارب ماركوني الأوروبية في يوليو 1899 حين أرسل إشارات عبر الأطلنطي من المحتمل أن يكون تسلا قد استقبلها في كولورادو ويُذكر أنه في سنة 1899 م، منح جون جاكوب آستور الرابع تسلا $100,000 لتطوير وإنتاج نظام إضاءة جديد. بدلاً من ذلك، استخدم تسلا هذا المال لتمويل تجاربه في كولورادو سبرينغز. وفي سنة 1904 م، تعرض مختبره للخراب، وبيعت محتوياته بعد عامين لسداد القروض. دفعت تجارب كولورادو تسلا لإنشاء منشأته للاتصالات اللاسلكية العابرة للأطلنطي المعروفة بواردنكليف بالقرب من شورهام في لونغ آيلند.