اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حين يضعف قلب طارق، لا يتعب جسده وحده؛ يختل إيقاع البيت كله.
يحاول أن يخفي خوفه كي يبقى في عيني ابنته أباً قوياً، بينما تحمل ليلى الدواء بيد، وتمنع البيت من الانهيار باليد الأخرى. أما ميرا، الطفلة التي تسمع ما لا يقوله الكبار، فتجد في صندوق خشبي صغير مكاناً تضع فيه خوفها، وتبدأ كلّ صباح بكتابة رسالة إلى الله.
تبدأ رسائلها بطلبات طفولية بريئة، لكن المرض يقترب، وتتغير الكلمات، حتى يصبح لها مطلب واحد:
ألا يختفي أبوها قبل أن يقول كلّ ما أجّله.
بين ممرات المستشفى، وإنذارات القلب، ونظرات الشفقة، وطفلة تحاول ألا تكبر قبل أوانها، تتحول الرسائل من أسرار موجهة إلى السماء إلى جسور تعيد أفراد العائلة إلى بعضهم.
لكن ماذا يحدث عندما تعجز الكلمات عن إيقاف المرض؟ وهل يمكن لرسالة ألا تشفي قلباً، لكنها تنقذ بيتاً كاملاً من الصمت؟
رواية إنسانية مؤثرة عن أب يخشى أن يصبح عبئاً، وأم تتعلم أن القوة لا تعني ألا تبكي، وطفلة تكتشف أن الدعاء ليس صفقةً مع السماء، بل طريقة كي يظل الإنسان حاضراً حين يصبح الغياب أقرب مما يحتمل.
في كل صباح، كانت ميرا تكتب رسالةً جديدة… من دون أن تعرف أن الرسائل كانت تغيّرهم هم، قبل أن تغيّر أي شيء آخر.