اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لهذه القصص نسيج غير مألوف والسرد فيها يخلق الانطباع بان القاص يتقمص دور الرواية التقليدى الا انه راو - لا يهم هنا ان كان هو المتكلم او المخاطب او ضمير الغائب - يكسر الاطار التقليدي الصلب انه لا ينقل حكاية او واقعة فحسب بل يعيشها والاكثر من ذلك ينسجها فى حياته الداخلية وفى فعل قصصى واحد يمارس شليبة تقنيات عدة ايضا انها ليست عودة الى درب القص القديم كما تبدو فى الظاهر . ف ( الرواية ) يتوقف عن القيام بدوره لكى يقوم بفعل لاعلاقة له بالسرد انه ( التقاط انفاس ) عبر تداعيات معينة للافكار والذكريات او الاخذ بصيغة معينة من ( تيار الوعى ) الا ان هذا كله لا يبدو البته اقحاما مفتعلا على السرد الاساسى اما لغة القص فيصعب العثور فيها على ( المجرد ) او ( الواقعى ) ونبضة ومن الواضح انها لغة ذات تركيب خاص املتها الغاية منها : الشخرية من بنات الاستقراء الذهنى الصرف او انعكاسا لمراة ستاندالية من النوع المقعر والمحدب بل سخرية من يحاور نفسه بكلا الصوتين : الوطئ الذى صقلته سخرية ناعمة والاخر الذى لا يخلو من التهدج وقمع السخرية لصالح الاستنكار كذلك فهى سخرية قائمة وفق المنجز الادبى البسيكولوجى المعاصر .