اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأقلمت الأيائل الحمراء المدخّلة إلى نيوزيلندا وأستراليا بشكل كبير مع مناخ وطبيعة تلك الدول وانتشرت بأعداد كبيرة (خاصة في نيوزيلندا) لدرجة أصبحت معها تشكل مصدر إزعاج خطير للمزارعين وتهدد النباتات والحيوانات البلديّة، كما وتستغل هذه الحيوانات في تلك الدول عبر الصيد بشكل كبير. وصلت أولى الأيائل الحمراء إلى نيوزيلندا عام 1851 وأطلق سراحها في الجزيرة الجنوبية، لكن الأنثى منها قُتلت قبل أن تتسنى لها الفرصة للتزاوج، فأعيد إحضار ذكر أخر وأنثيين عام 1861 وأطلق سراحها حيث تكاثرت بسرعة كبيرة. أطلق سراح أولى الأيائل الحمراء في الجزيرة الشمالية بالقرب من مدينة ولينغتون، واستمر استقدام هذه الحيوانات وتحريرها بشكل منظم حتى عام 1914. وفي الفترة الممتدة بين عاميّ 1851 و1926 جرت 220 عملية إطلاق لهذه الحيوانات تضمنت إدخال ما يزيد عن 800 رأس منها إلى البلاد.
يُعتقد أن أولى الأيائل التي وصلت إستراليا كانت الحيوانات الستة التي أرسلها الأمير ألبرت عام 1860 من منتزه ويندسور الكبير إلى "طوماس كرينسايد" الذي كان يُنشئ قطيعه الخاص جنوبي غرب ملبورن. وفي السنوات التالية أدخل المزيد من الأيائل إلى نيوساوث ويلز، كوينزلاند، جنوب أستراليا، وغربها. تعيش معظم الأيائل الحمراء اليوم في أستراليا في أراض خاصة حيث تُستخدم للصيد الترفيهي، وما زال هناك جمهرة برية كبيرة في فكتوريا، وبعض الجمهرات الأقل عددا في أماكن أخرى.
أما في شمال أفريقيا وأوروبة الجنوبية فإن أعداد هذه الحيوانات تستمر بالتراجع، وفي الأرجنتين كان لإدخال الأيل الأحمر أثر سلبي على الحياة البريّة الأصليّة وقد صنفه الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية على أنه أحد أسوء الحيوانات الدخيلة المئة في العالم.