اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغّب الله -تعالى- عباده بذكره، ورتّب عليه الأجور العظيمة، وأمر به في القرآن الكريم، حيث قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، وأخبر الله أنّه مع عبده، طالما أنّه ذاكرٌ له، فمن داوم الذكر عاش في ظلال ربّه طوال أوقاته، ويعدّ الذكر من أفضل الأعمال الصالحة، التي قد يأتيها المسلم يطلب فيها رضا الله، والقرب منه، ففي حديث نبوي ورد أنّ التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، خيرٌ من الدنيا وما فيها، والذكر من حيث منزلته ووزنه في الميزان يعدل عتق الرقاب، ويعدل أيضاً الإنفاق في سبيل الله، والجهاد في سبيله، ففي حديثٍ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ألا أنبئكُم بخيرِ أعمالِكُم وأزْكاهَا عند مليكِكُم، وأرفعُها في درجاتكُم، وخيرٌ من إعطاءِ الذهبِ والورقِ، وأن تلقَوا عدوكُم، فتضرِبوا أعناقهُم، ويضربوا أعناقكُم؟ قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ذكرُ اللهِ).
وأفضال الذكر والذاكرون كثيرةً، فإنّ الذكر مُكفّرٌ للذنوب بإذن الله، حيث يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (من قال: سبحان اللهِ وبحمدِه، في يومٍ مئةَ مرَّةٍ، حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زبدِ البحرِ)، والذكر من أثقل الأعمال الحسنة في الميزان يوم القيامة، وفي ذلك قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (والحمدُ للهِ تملأ الميزانَ، وسبحان اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ أو تملأ ما بين السماءِ و الأرضِ)، وحين كان النبي يُسأل عن وصيّةٍ أو عملٍ يقرّب إلى الله، كان يوصي بالذكر، فهو من أيسر الأعمال وأرجاها عند الله تعالى، ويُعدّ ذكر الله من غراس الجنة، فيجده المسلم أمامه في جنّته فيفرح لها، وهو كذلك في منزلة قيام الليل، والصدقة، فإنّ في الوصيّة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ من قعد أو عجز عن القيام أو الصدقة، فليكثر من ذكر الله تعالى، فإنّه كذلك سببٌ للنجاة من عذاب الله يوم القيامة، وسببٌ لنيل رحمته، ودخول جنّته.
ورد من الأخبار التي أخبر عنها نبي الله صلّى الله عليه وسلّم، أنّ قول (لا حول ولا قوة إلّا بالله)، يحقّق كنزاً من كنوز الجنّة، ويُقصد بترديد الحوقلة قول: لا حول ولا قوة إلّا بالله؛ ويُقصد منها الافتقار والتذلّل لله سبحانه، كما أنّ فيها إقرارٌ بقدرة الله تعالى، ولفضل ذلك الذكر وعظمته حثّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أصحابه على الإكثار منه، فيروي البخاري في الحديث الصحيح، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنّه قال: (يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قُلْ: لا حولَ ولا قوةَ إلّا باللهِ، فإنّها كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ أو قال: ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ هي كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ؟ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ)، وذكر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الحوقلة في حديثٍ آخرٍ، إذ قال: (ما على الأرضِ أحدٌ يقولُ، لا إله إلّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةِ إلّا باللهِ، إلّا كفّرتْ عنهُ خطاياهُ، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ)، وذكر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أيضاً أوقاتاً خصّص فيها ترديد ذكر: (لا حول ولا قوة إلّا بالله)، منها:
هناك الكثير من الأذكار والأدعية الواردة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، مع فضائلها العظيمة، وفيما يأتي تعريجٌ على بعضها: