اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أي ممتلكات الناس البسطاء الذين يقومون بوضع ما يملكونه من أموال و مجوهرات في جرة ، و يقومون بدفنه في الارض ، أو وضعه في شق جدار ثم يغطونه ، ليعودوا اليه لاحقا.
أو كنوز الحكام أو الدولة ، و كان يخطط جيدا لدفنها و اخفائها ، و يقومون بعمل كبير جدا من أجل ذلك ، كأن يسخرون عددا كبيرا من العمل الذين هم من الجنود ، لحفر سراديب عميقة في الارض ، و تبنى من الداخل ، توضع بها أفخاخ لمن يحاول أخذ تلك الكنوز ثم تقفل تلك السراديب و تموه ، و بعدها توضع لها اشارات توجيهية و تثبيتية مدروسة جيدا ، ثم توضع خريطة للمكان و تكون فائقة السرية ، و حتى من قاموا ببناء ذلك المكان فيقتلون للحفاظ على السرية، و غالبا ما تكون هذه الكنوز مدفونة في قمم أو سفوح الجبال الحجرية ، أو بجوار الانهار و الابار ، أي في أماكن لا تستطيع الطبيعة تغيير ذلك المكان على مدى الدهر ، حتى يستطيعون ايجادها بعد مدة طويلة من الزمان.
كذلك يخططون جيدا لدفنها ، و لكنهم يلجأون إلى أماكن أكثر سرية كالابار و المغارات و الكهوف ، و لكنهم على عكس السابق يقومون بطلسمة هذه الاماكن بتعاويذ سحرية ، أي يوكلون بها حراسا من الجن ليقوم بحراستها ، و هذا يسمى في اللغة المحلية "المانع" و يطلق عليه الشيوخ أصحاب العزيمة "الرصد". و يا ويح من يقترب منها ، و بعد ذلك توضع خريطة أيضا لهذا الدفين للرجوع اليه في وقت لاحق . و تسمى هذه الخريطة عند أصحاب الميدان بـ"(التقييدة).
لقد كان هناك اعتقادا سائدا خلال تلك الفترة ، أن الميت سيعود إلى الحياة عند وضعه في قبره ، لذلك كانوا يقومون بوضع مدخراته معه في قبره ، و كانوا يضعون اشارات بجانب القبور لتدل على المكانة التي كان يحتلها هذا الميت في المجتمع أثناء حياته. و عندما يكون الميت ذا مكانة رفيعة في المجتمع ، كأن يكون قائدا عسكريا ، أو رجل دين ، أو حتى شخصية كبيرة في المجتمع ، فلابد أن يكون له قبرا سريا ، و ذلك حتى لا يصل اليه لصوص المقابر من الديانات الاخرى ، و بالطبع تكون الكنوز التي معه كثيرة جدا.
أثناء وجود المستعمر الفرنسي بالجزائر ، قام بالتنقيب داخل السور الروماني ، و أخذ كنوزا طائلة ، و حتى في الاماكن الاخرى استخرج العديد من الكنوز ، و لكن كنوز الرومان و غيرهم مازالت موجودة إلى حد اليوم ، و في مناطق كثيرة من اقليم هذه الولاية . و إلى اليوم مازالت الناس تنقب على هذه الكنوز ، فمنهم من حالفه الحظ ، و منهم من لم يحالفه ، لأن الاغلبية لا يعتمدون على العلم الذي يفك تلك الرموز و يوصل إلى الكنوز.