أحبُّ محمدَ المكسورَ للخالق، أحبُّ محمدَ الطاهر، أحبُّ محمدَ الصابر، أحبُّ محمدَ القائد، أحبُّ محمدَ الزاهد، أحبُّ محمدَ الرحمة، أحبُّ محمدَ الطِيبَ الذي يَنضح، أحبُّ محمدَ الإنسانَ إذ يأسَى وإذ يفرحْ، أحبُّ محمداً في الغارِ ينتظرُ هنا جبريل وغيثَ بكارةِ التنزيل وأول أحرُفٍ جاءَت من الترتيل وتقديساً له قد جاء في القرآنِ، والتوراة، والإنجيل، أحبُّ محمداً طفلاً بصدرِ خديجة يبكي من الخوفِ تُدثرُهُ خديجته بدمعِ الحبِّ والتدليل.
محمد سيد الكونين والثقلَين والفريقين من عرب ومن عجمِ، هو الحبيب الذي تُرجى شفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحم، ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمر وعن علي وعن عثمان ذي الكرم، يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم.
الله كرر في تبجيله سوراً، وألبس الشمس مِنه النور والقمراً، وأخجل البحر مِن يمناه والمطر، فهاك عذري فكم مثلي قد اعتذر! إنّ الذي أعجز المدَّاح والشعرا أعيا الورى فهم معناه فليس يرى في القرب والبعد فيه غير منفحم، مولاي صلِّ وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم.
أحبُّ محمدَ الأوابْ وفاطمة ترُد الباب وتشكو لو علي غاب تطمئنها وألمحُ فوقَ ركبتِكَ هنا الحسنَ وذاكَ حُسين كلؤلؤتين وفي رِفقٍ حملتَهما، حضنتَهما، وقبلتَ عيونَهما، وشعرَ الرأس، والكفين، كأنَّ فراقكم آتٍ وأنتَ تراهُ في الغيبِ كرؤيةِ عين وجبريلٌ يَمُدُّ يديهِ في شغفٍ ويَمسحُ فوقَ خديكَ دموعَ البين وأصحابُكْ، وأحبابُكْ قناديلٌ مُعلقةٌ بكلِّ سماء ودمعُ الناسِ حباتٌ من اللؤلؤ موزعةٌ على الأرجاء، وصوتُ الحقِّ في قلبِ المحبينَ كترتيلٍ، وهمسِ دعاء هنا يبكي أبو بكر ويرتجفُ هنا عثمانْ، عليٌ يدخلُ القاعة ويقرأُ سورةَ الرحمن، وتُخضِعُ نفسَهُ الطاعة مع الإيمان، وصوتُ بلال يَهز جِبال وصدرُ الناسِ يرتجفُ من الأهوال، ومكةُ مثلُ قديسة تفوحُ بحكمةٍ وجلال، وعبد يَكسرُ الأغلال، وبذرةُ أُمَّةٍ زُرِعَتْ فينبُتُ نورُها في الحال، ووجهُكَ يا حبيبَ اللهِ كالبدرِ بكلِّ كمال.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل