أمي، لازلت أبحث عن وجهك المبتسم بيننا بلا شعور، اللهم إجعل ذلك الوجه المُنِير في أعلى مراتب النعيم.
وإن ألمي يا أمي ليفوق وصفي، وإن قلمي ليختتق في كفي، وإن حزني لا يحيط به حرفي، آه يا أمي يا وجعي، ويا ألمي.
منذ رحيلك يا أمي، والصمت يعذبني، ويرهقني، ويزيد اهاتي، لا أجد من أبوح له عن ما في داخلي غيرك، دموعي لا تجدي، ونسيانك لا اقدر عليه، وفراقك أصعب مما توقعت.
ماذا افعل يا أمي، وأزهاري ذابلة لا يرويها شيء سوى عطر حنانك، ماذا أفعل، وجرحي كل يوم يكبر، ويحفر ذكراك في الأعماق، وكلما أتذكرك يتجدد في ذكراك ألف جرح، وأموت أكثر.
أمي كنتِ ترسمين ابتسامة على شفتيك بمجرد أن تري وجوهنا، مقطبة تحاولين أن تحدثينا عن الآتي، والمستقبل، تواسيننا، وتبثين في أرواحنا روح الأمل، هل أقول لك وداعاً يا أمي؟ هل يودع المرء قلبه، ويظل نابضاً بالحياة.
أمي لو كان بكائي يجدي لبكيتكِ دهراً، وأجريت من دمعي نهراً، ولو كان الرثاء يطفئ في قلبي الجمر، أو يمنحني يوماً بدونكِ صبراً لملأتُ الكون أناشيد، ومن أجلكِ سطرت الكلمات شعراً، وجعلتِ من دموعي يا أماه لكلماتكِ حبراً أمي.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل