اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مدح أبو الطيب كافور الإخشيدي في القصيدة الآتية:
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصاً مِنَ الأَذى
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى
أَقِلَّ اِشتِياقاً أَيُّها القَلبُ رُبَّما
خُلِقتُ أَلوفاً لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا
وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ
وَجُرداً مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا
تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفا
وَتَنظُرُ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى
وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعاً
تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً
بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِباً
قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ
فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ
نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذي
نَرى عِندَهُم إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ
يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ
أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقاً
لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ
أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ
يَدِلُّ بِمَعنىً واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ
إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى
وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ
فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِياً
وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ
وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى
عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِياً
لَبِستَ لَها كُدرَ العَجاجِ كَأَنَّما
وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ
وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِراً
وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِداً
كَتائِبَ ما اِنفَكَّت تَجوسُ عَمائِراً
غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَت
وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاً
إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍ
وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ
مَدىً بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ
دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلا
فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُ