اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن هناك مدارس نظامية ولم يكن هناك مبان أو معلمون يقومون بالتدريس كما هو عليه الآن ولكن العلم مطلوب في كل زمان ومكان حسب الاستطاعة لمن يرغب فيه وربما كانت الظروف أقوى من الرغبة وحرمت المتعلم من طلب العلم لأي سبب وأهمها الظروف الاقتصادية وعدم الاستطاعة في دفع التكاليف والحاجة لهذا المتعلم للعمل ومساعدة والديه واطعام نفسه وأحياناً أهله معه. ومن ذلك نشأت مدارس الكتاتيب أقلام وألواح ومحبرة وحلقات من الطلاب يقوم بتعليمهم رجل واحد. من هذه المدارس في أشيقر:
مدرسة غرب مسجد الفيلقية. عبارة عن غرفة 10 في10 م تقريباً فرشت بالحصباء يقوم بالتدريس فيها أحد المتعلمين.
مدرسة المسجد الشمالي وتقع في غرفة في أعلى المسقاة بناها عثمان أبا حسين ودرس فيها عام 1360 هـ. وقدكان للتعليم مرحلتان الأولى التدريس للمبتدئين من الصغار ممن يتعلمون القراءة والكتابة وحفظ وتلاوة القرآن الكريم ومعهم أدواتهم الدراسية. الثانية: هي للمتقدمين في العلم وهي حلقات المشايخ لمن يرغبون في مواصلة التعليم وهذه أشبه ما تكون بالتعليم الجامعي أو العالي.
من المعلمين القدامى الذين درّسوا في زمن الكتاتيب في هذه المدارس عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن موسى، محمد بن عبد الرحمن بن موسى، عبد العزيز بن فنتوخ، موسى بن عبد الرحمن بن منصور بن عبد الرحمن أبا حسين، واستمرت هذه المدارس وغيرها من المدارس قبلها تنشر العلم حتى افتتح التعليم النظامي والمدارس الحكومية وذلك في عام 1369 هـ كأول مدرسة ابتدائية حكومية بمعلميها ونظامها الذي أنهى بعده عهد الكتاتيب. ثم افتتحت بعد ذلك المدرسة المتوسطة والثانوية واكتمل التعليم بمراحله الثلاث. وكان أول مدير لمدرسة أشيقر الابتدائية هو الشيخ عبد العزيز بن سليمان الفريح. وقد كان مقرها بجوار مسجد الفيلقية في البلدة القديمة في بيت من الطين وبعدها انتقلت إلى مبنى حكومي.
وقد ذكرها الشاعر مضرس بن ربعي الأسدي فقال:
وذكر بعض معالم أشيقر الشاعر ناهض بن تومة الكلابي سنة 220 هـ:
يقول الشيخ محمد بن مانع عند ما زار مدينة أشيقر حيث كان في ذلك الوقت مديرا للمعارف قبل أنشاء وزارة المعارف وعندما غادرها التفت إلى بوابة السور قائلا (الله أكبر كم خرج من هذه الدروازة من عالم) يعني بذلك الكم الكثير من الأدباء والقضاة والمعلمين وطلبة العلم الذين خرجوا من أشيقر لنشر العلم أو للاستزادة في طلبه من البلدان الأخرى.
وقال الشيخ حمد الجاسر (في القرن العاشر كانت مدينة أشيقر الواقعة في إقليم الوشم من أبرز مدن نجد وأشهرها من حيث كثرة العلماء الذين تولوا مناصب القضاء في مختلف مدن وقرى نجد). ولقد انتشر أبناؤها ممن تعلموا في هذه المدينة في أنحاء المملكة محققين مراكز مرموقة لهم وناشرين ما تعلموه من علوم للآخرين.