اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كاراكلا (188- 8 نيسان 217) امبراطور روماني حكم من 211 وإلى 217. ذو أصول بونيقية من ناحية أبيه سيبتيموس سيفيروس وعربية من ناحية أمه جوليا دومنا النبيلة الشهيرة ابنة مدينة حمص في ولاية سوريا الرومانية، التي كانت ذات نفوذ وقوة وسلطة في الامبراطورية الرومانية، ولد في لوغدنوم (الآن ليون، فرنسا) سمي لوسيوس سبتيموس باسيانوس. وفي سن السابعة، تم تغيير اسمه إلى ماركوس اوريليوس انطونيوس أوغسطس لتأكيد الانتماء إلى أسرة ماركوس اوريليوس. اتخذ لقب كاراكلا، نسبة إلى إزاره المميز كالبرنص الذي كان يرتديه والذي أصبح موضة.
وكان الابن البكر لسيبتيموس سيفيروس، وكان كاراكلا من أبرز الأباطرة الرومان الذين تركوا آثارا اجتماعية هامة وكان حكمه لافتا للانظار بسبب منجزاته التالية:
والده سيبتيموس سيفيروس، الذي كان حاكم سوريا صعد الي العرش الامبراطوري سنة 193، توفي في 211 عندما كان يتجول في حملته الشمالية في ابيراكم (يورك) في بريطانيا، وأعلن كاراكلا، كمشارك في الحكم كامبراطور مع اخيه جيتا. واعترف مجلس الشيوخ الروماني والشعب والولايات بولدي سبتيموس، وتولى كلاهما الإمبراطورية بسلطة متكافئة ومستقلة بوصفهما وريثين شريكين في العرش الروماني.. ولكن نظرا لأن كل منهما يريد ان يكون الحاكم الوحيد، كان التوتر واضحا بين الاشقاء في الأشهر القليلة التي حكما الامبراطوريه معا (حتى انهما فكرا في تقسيم الامبراطورية إلى قسمين بحيث يحتفظ (كاراكلا) بأوروبا ويتخذ من روما عاصمة له، وأن تترك آسيا لأخيه (جيتا) الذي يمكن أن يتخذ من (انطاكية) أو (الإسكندرية) عاصمة له، ولكن امهما اقنعتهما بعدم القيام بذلك).
في كانون الأول / ديسمبر 211 كركلا أقدم على قتل اخيه بعد موت أبيه في حضرة أمه لينفرد بالحكم ويقتل صهره وابن عمه جيوس فلفيوس ويعدم انصاره وقتل كل من له علاقة بأخيه أو كل من يحمل له وداً، لقد قتل أكثر من عشرين ألفا من الرجال والنساء كان الشعب يميل إلى الإمبراطور (جيتا) وكان من نتائج قتله وقتل كل هؤلاء البشر أن أصبح الإمبراطور (كاراكلا) مكروها من الشعب.
لقد طلب من الفيلسوف (سنيكا) أن يعد رسالة تسوغ هذا القتل موجهة للسانتو (مجلس الشيوخ) ففعل، ثم أمر (بابنيان) أن يفرغ كل ما أوتي من مهارة وفصاحة في سبيل تلمس الأعذار لهذه الفعلة، ولكن المفاجاة التي لم يكن الإمبراطور كاراكلا يتوقعها هي رفض رجل العدالة هذا الأمر وقال في إباء وشجاعة مؤثرا فقدان حياته على ضياع شرفه: "إن قتل الأشقاء أهون من تسويغ هذا القتل"، وبعد إلحاح الإمبراطور قال (بابنيان): "إن تسويغ قتل النفس ليس أسهل من اقتراف القتل"، وقال ردا على الإمبراطور حينما حاول أن يجعل عمله دفاعا عن النفس: "إن اتهام قتيل برئ بالقتل قتل له ثان"، وكان هذا الجواب المشهور سبب ضياع حياته، فما كان من الإمبراطور إلا أن أمر الجنود المحيطين به بقتله، فتقدم أحدهم ببلطة، فما كان من (بابنيان) إلا أن انتهره لاستخدامه البلطة بدلا من السيف، وهكذا قتل دفاعا عن الحق وإظهار العدالة لقد أطلق الشعب على الإمبراطور (قاتل أخيه وبابنيان) بعد إن كان يطلق عليه (قاتل أخيه) ثم استولت على الإمبراطور (كاراكلا) فكرة غزو الشرق تشبها بـالإسكندر المقدوني فانتقل إلى انطاكية ليقوم بمهاجمة (بارثيا)، وعهد إلى والدته أوغستا (جوليا دومنا) تصريف شؤون الحكم المدني واعتبرها أمينة سره ورئيسة ديوانه، تستلم الرسائل وتجيب عليها، لذا فهي تحل محله في استقبال رجال الدولة والأجانب.
احتجاج الإسكندريين بصفة عامة على الحكم الروماني أدى في عام 215 م وعلى إثر زيارة الإمبراطور الروماني كاراكلا إلى الإسكندرية إلى قتل ما يزيد عن عشرين ألف سكندري بسبب قصيدة هجاء قيلت في كاراكلا.
عام 217 م استولى حب الغنائم على تفكير الجند استيلاء خطيرا فأصبح كل همهم، فأقدموا على قتله في كاراي التي هزم فيها (كراسوس) وهو في قمة مجده واستولى قائد الحرس الإمبراطوري ماكرينوس على السلطة.