اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت المشكلة الأكثر إلحاحًا التي واجهتها الحكومة المؤقتة هو إعلان فرانسيسك ماسيا من برشلونة عن "الجمهورية الكاتالونية" يوم 14 أبريل. وبعدها بثلاثة أيام التقى ثلاثة وزراء من الحكومة المؤقتة (الكاتالوني مارسيلينو دومينغو ولويس نيكولاو دولور فرناندو دي لوس ريوس) في برشلونة بفرنسيسك ماسيا، حيث توصلوا إلى اتفاق تنازل فيه يسار كتالونيا الجمهوري عن الجمهورية الكاتالونية مقابل التزام الحكومة المؤقتة بتقديم النظام الأساسي للحكم الذاتي الذي قررته كاتالونيا إلى الكورتيس، "سبق أن وافقت عليه جمعية البلديات الكاتالونية، والاعتراف بالحكومة الكاتالونية التي لم تعد تسمى مجلس حكومة الجمهورية الكاتالونية ليكون اسمها حكومة كتالونيا (بالإسبانية: Gobierno de la Generalitat de Cataluña) وبذلك تستعيد الإمارة امتيازاتها العريقة التي ألغاها فيليب الخامس في مراسيم نويفا بلانتا سنة 1714. وتتولى الحكومة الجديدة وظائف النواب الكاتالان الأربعة وستكون مسؤولة عن تنظيم اجتماعاتها مع ممثلي مجالس المدن حتى وقت انتخاب مجلسها بالاقتراع العام.
قبلت جميع الأحزاب السياسية الكاتالونية تقريبًا الاتفاق ماعدا حزب دولة كتالونيا التي اتهمت زعيمها السابق ماسيا بأنه خائن، وأيضا كتلة العمال والفلاحين وهي جماعة شيوعية حديثة النشأة ادعت أن حكومة مدريد المؤقتة سحقت الجمهورية الكاتالونية، التي كان إعلانها أكثر الأعمال الثورية المتعالية التي نفذت في ذلك اليوم.
في 26 أبريل احتفي برئيس الحكومة المؤقتة نيسيتو ألكالا زامورا عند زيارته التي قام بها إلى برشلونة. وبعد ثلاثة أيام وافقت الحكومة المؤقتة على مرسوم ينص على مشروعية استخدام اللغة الكاتالانية في المدارس التمهيدية والمدارس الابتدائية، وهو مارحب به بحماس. ولكن بعد بضعة أيام برز أول صراع بين الحكومة المؤقتة وكتالونيا. عندما اعتبرت وزارة الداخلية أن سلطتها قد تعرضت لانتهاك عندما صدر المرسوم في 3 مايو في العدد الأول من "نشرة حكومة كاتالونيا" الذي أعيد فيه تنظيم مؤسسات الإدارة المحلية. مما أجبر على الحكومة المحلية إرسال مندوبها إلى مدريد لتحديد الصلاحيات بينها وبين الحكومة المركزية.
وفي استفتاء جرى يوم 3 أغسطس وافق شعب كاتالونيا بأغلبية ساحقة المصادقة على مشروع النظام الأساسي لكاتالونيا والذي سمى "بقانون نوريا"، ففي مقاطعة برشلونة على سبيل المثال: أيد 175,000 شخص مقابل 2127 فقط ضد، حيث قدمها رئيس الحكومة المحلية فرانسيس ماسيا إلى الكورتيس التأسيسي. لكن النظام الأساسي استجاب للنموذج الفدرالي للدولة، وتجاوز السلطة وصلاحيات المشروع إلى ماتمت الموافقة عليه في دستور 1931، رغم أنها اشترطت المناقشات البرلمانية حول "الدولة المتكاملة" التي تمت الموافقة عليها أخيرًا.