اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ الرواية بسلسلة من الاعتداءات الدموية الغامضة التي تستهدف أفرادًا بعينهم من قرى ومدن متفرقة في البحرين. لا يربط بين الضحايا أيّ رابط ظاهر، ولا تُعرَف للمعتدين أية غايات ولا دوافع، ولكن كل شيء يبدأ من هناك… من "القرية باء". في تلك القرية النائمة على جمر متوقّد، يرقد "الشيخ الكنعاني المقدّس" الذي يتمحور تراثها حوله، ويعلو مقامه مسجدٌ عظيمٌ تُحكى عنه حكاياتٌ لا يُعرَف ما إذا كانت تاريخًا أم خرافة، وتُروى عن شيخه نبوءاتٌ يرى الناس أن ساعة وقوعها أزفت مع حلول الاعتداءات.
يترك المعتدون خلفهم جثثًا مشوّهة، ورسائل مريبة مرسومة بخطوط فوضوية على الجدران، مفعمة بالكراهية والوعيد، لكنها بلا مطالب واضحة، ولا بيانات، ولا هدف معلن. ومع تصاعد التوتر، تبدأ سلسلة اختفاءات لفتيات ونساء من منازلهن، في ظروف تعجز العقول عن تفسيرها. يغلي الشارع، وتضطرب الأسر، وتبدأ البلاد بالانحدار نحو هاوية من الخوف الجماعي.
في خضم الفوضى، تنطلق رحلة البحث عن المعتدين، لكنها تتحول شيئًا فشيئًا إلى رحلة داخل الذات البحرينية، إذ تشرع الرواية في تفكيك البُنى العميقة للمجتمع، وتطرح على القارئ أسئلة عن الهوية، والمقدّس، والإيمان، والإلحاد، والذاكرة، وتناقضات النفس الإنسانية.
وبالتوازي مع الأحداث الرئيسية في البحرين، ثمة حبكة أخرى في الجانب الآخر من العالم: كولومبيا، في أميركا الجنوبية، فتخرج الرواية من طابعها البحريني المحلي لتكتسب طابعا عالميًّا، دون الانفصال عن محلّيتها مع ذلك.