اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عودة يحيى ومعه عبد الله بن ياسين دخل البلاد فترة انتشار الإسلام، فبدأت بالتعليم والدعوة فوجد الرجلان بداية نفرة وصعوبة في ذلك فاتخذا معسكرا أطلق عليه اسم "الرباط" وسمي كذلك لما فيه من مرابطة على العبادة والتدريب، وكان في جزيرة على البحر بين نواكشوط ونواذيبو في مكان معروف اليوم باسم: "تيدرة" ووضعا نظاما تدريبا قويا، وظل أنصارهم يتزايدون، وبعد عشر سنوات تكونت لديهما جماعة قوية فعم صيتها وكثر أتباعها وعند ذلك أعلنوا الجهاد، وفتحوا المدن وأخضعوا القبائل، وظل نفوذهم يمتد ويتسع ؛ فاحتلوا درعة وسجلماسة وأودغست، وفي أثناء حصار هذه المدينة قتل يحيى بن إبراهيم، فعينوا بعده يحيى بن عمر اللمتوني، ثم قتل عبد الله بن ياسين في المعركة التي دارت بينهم وبين قبيلة "برغوطة" ثم بنوا مراكش فجعلوها عاصمة لهم، ووجهوا قوتهم إلى الشمال بعد ما ضعف نفوذهم في الجنوب حتى وصلوا إلى الأندلس مما جعلهم يؤخرون سقوط الأندلس قرابة أربعة قرون من الزمن،وكان لهذه الدولة الإسلامية صلات قوية بالدول والمماليك الإفريقية، «فهذه البلاد كانت المركز الذي تربت فيه حركة المرابطين واندفعت منه تنشر الإسلام في نواحي كثيرة وتحمي الإسلام بالأندلس من زحف الفرنجة» وعندما جاء الإسلام إلى هذه المنطقة قدر لها أن تلعب دورا كبيرا في تاريخ الإسلام، وأن تصبح مركزا وهاجا ينشر هذا الدين ويذود عنه في الشمال والجنوب، ومن أجل هذا ينبغي أن نفسح المجال لدراسة تاريخ الإسلام في هذه المنطقة المهمة.، ولما توفي يحي خلفه أخوه أبو بكر وابن عمه يوسف بن تاشفين، وبدأ بهما ملك المرابطين الذي اتجه نحو الجنوب حتى بلاد السنغال، كما اتجه نحو الشمال حتى ضم إسبانيا والذي بدأ التجييش له بقرب مدينة نواكشوط الحالية.