اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القيادة التحولية (بالإنجليزية: Transformational leadership) هي مفهوم حول القيادة تشرح الأليات المتبعة لتحقيق تغييرات مخططة مرغوبة من خلال مشاركة القادة والمرؤوسين في تحقيق أهداف عالية المستوى وإيجاد الطرق للنجاح. وتعتمد على عدد مختلف من الأليات التي ترفع الروح المعنوية للمرؤؤسين كما وبتعزيز دوافعهم الذاتية وذلك بربط هوية المرؤوسين بالأهداف المرجو تحقيقها.
وقائد التحول هو الذي يمتلك القدرة على تعزيز وبناء رؤية مشتركة ويلهم للمرؤوسين لتطوير أساليب جديدة لحل المشكلات ويسعى باستمرار لتطوير مهارات المرؤوسين. ومن أهم مهاراته جعل المرؤوسين يهتمون بالمشروع بدافع ذاتي. بالإضافة لذلك، يملك مهارة تحديد نقاط قوة وضعف مرؤوسيه وبالتالي يعين المهام للشخص المناسب بحسب قدراته لزيادة نجاحه في عمله.
تمت صياغة مصطلح القيادة التحويلية لأول مرة من قبل داونتون (Downton) في عام 1973، ولكن ظهوره كمدخل مهم في القيادة كان من طرف عالم الاجتماع السياسي جيمس بيرنز(J.M.Burns)، في كتابه القيادة عام 1978.
ظهر مصطلح القيادة التحولية في مجال العلو السياسية عام 1978 م على يد جورج بورنز في كتابه "القيادة" إثر أبحاثه الأكاديمية حول القيادة والقادة السياسيين. وذلك للتمييز بين أولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيز مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل أوسع على عملية تبادل المنفعة للحصول على النتائج. ولخص بارنز المفهوم بقوله أن القيادة التحولية هي عملية حيث "يقوم الرؤساء والمرؤوسين بمساعدة بعضهم البعض للارتقاء إلى مستويات أعلى في الأخلاق والاندفاع". ومن ملاحظاته أن الجميع يخلط بين الإدارة والقيادة وهما مختلفين من ناحية الخصائص والسلوك. وهو أسس لمفهومي "القيادة التحولية" و"القيادة التعاملية" والذي إعتبرهما مختلفين تماما ولا يمكن أن يلتقيا. بالنسة له، فإن نهج التحول يخلق تغيير جوهري في حياة الأشخاص والمؤسسات. إنها تعيد صياغة مفاهيمهم وقيمهم. والدور الرئيسي في تحقيق النجاح يلعبه خصائص ومهارات قائد العملية وخاصة قدرتهم على تحفيز التغيير وتبسيط الأهداف الصعبة برؤية بسيطة تنشط اندفاع المرؤسين. بينما التعاملية تعتمد مبداء الأخذ والعطاء. وبالعادة، يصبح القائد المثل الأخلاقي الذي يحتذي فيه التابعون للقيام بأعمال تحقق مصلحة الفريق أو المؤسسة أو المجتمع.
في عام 1985، طور برنارد باس النظرية بربطها بالعوامل النفسية المؤثرة في عوامل التغيير والتحويل الإنسانية، وبذلك نقلها من مجال العلوم السياسية إلى مجال علم النفس. واستعمل مصطلح "تحولية" (بالإنجليزية: Transformational) وفرقها عن مصطلح "تحويلية" (بالإنجليزية: Transforming) والتي لها معنى فرض التحول فرضا من قبل جهات علية، بينما التحولية فتعنى أن التحول حاصل باندفاع وقرارذاتي للتابعين بدلا من الفرض. وأضاف لمفهوم بارنز شروحات حول كيفية قياس القيادة التحولية ومدى تأثيرها على اندفاع وحماس وأداء المرؤسين. بالنسبة له، فإن قياس مدى قدرة القائد لنهج التحول تعتمد على مدى تأثيره على أتباعه من نواحي الثقة والإعجاب والولاء والاحترام له، وبالتالي مدى استعدادهم للتضحية والعمل بشكل أكثر من المتوقع لتحقيق الأهداف. ويحقق قائد التحول هذه النتائج عندما يوفر لأتباعه مهام ورؤى ملهمة متناغمة مع هويتهم وطموحاتهم بدلا من التركيز على المنفعة الذاتية والمادية. قائد التحول يحفز ويحول أتباعه من خلال تأثيره المثالي (أي الكاريزما)، ومن خلال التحفيز الفكري والتعامل معه كفرد. بالإضافة لذلك، يقوم القائد بتشجيع التابعين من أجل الوصول إلى حلول خلاقة لمواجهة التحديات ويغير بيئة العمل لتسهيل تحقيق الأهداف بنجاح. وبخلاف بارنز، اعتقد باص بإمكانية الجمع بين القيادة التحولية والقيادة التعاملية معا بقيادة واحدة.
وبشكل عام، هناك أربعة عناصر تعتمد لتحديد مدى تطبيق قائد ما، أو زعيم، للقيادة التحولية في أسلوب قيادته:
في عام 1994، قدم ياكي بعض النصح للمدراء لتطبيق قواعد التحولية في إدارتهم:
هناك العديد من الأمثلة للقيادة التحولية التي حدثت في عالمنا العربي. من أهمها قيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التحولية التي حولت مجتمع الجزيرة العربية من مجتمع يؤمن بتعدد الألهة وعبادة الأصنام إلى مجتمع يؤمن بألله الأحد.
وفي عالمنا المعاصر، يمكن اعتبار شباب ثورة 25 يناير في مصر مثالا للقيادة التحولية الجماعية إذ كان لهم دورا مهما في تحويل مصر من دولة دستورية حزب واحد إلى دولة دستورية الشعب.