اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتُبرت النرويج، على الرغم من كونها دولةً محايدة، ذات أهمية استراتيجية لكلا طرفي الحرب لأسباب عديدة. السبب الأول هو أهمية خام الحديد القادم عبر ميناء نارفيك، والذي صُدّرت من خلاله كميات كبيرة من خام الحديد من السويد (الذي اعتمدت عليه ألمانيا)، كان هذا المسار ذو أهمية خاصة خلال أشهر الشتاء وتجمد معظم مساحات بحر البلطيق. تنامت أهمية ميناء نارفيك بالنسبة للبريطانيين بعد تيقنهم بعدم تحقق «عملية كاثرين»، والتي خططوا من خلالها السيطرة على بحر البلطيق. حذّر الأدميرال الأعلى إريش رايدر في عام 1939 مرارًا من الخطر المحتمل على ألمانيا في حال أخذ بريطانيا لزمام المبادرة والشروع في غزو الدول الاسكندنافية؛ إذ أن امتلاك البحرية الملكية القوية لقواعد في بيرغن ونارفك وتروندهايم يعني أن بحر الشمال سيكون شبه مغلقٍ بالنسبة لألمانيا، وأن سلاح بحرية ألمانيا النازية «كريغسمارينه» سيكون في خطرٍ محدق حتى في بحر البلطيق.
يمنح التحكم بالنرويج رصيدًا استراتيجيًا في معركة الأطلسي. توفر السيطرة على الموانئ فجواتٍ في الحصار البحري المفروض على ألمانيا، مما يسمح لها بالولوج إلى المحيط الأطلسي. من خلال إحكام السيطرة على هذه الموانئ، ستتمكن ألمانيا من استخدام قوتها البحرية بفاعلية ضد دول التحالف. سيسمح الوصول إلى القواعد الجوية النرويجية بتحليق طائرات الاستطلاع الألمانية بعيدًا فوق الجزء الشمالي للمحيط الأطلسي، في حين ستعمل غواصات اليو بوت والسفن السطحية الألمانية المنطلقة من القواعد البحرية النرويجية على فك خط الحصار البحري البريطاني الممتد على طول بحر الشمال إضافة إلى مهاجمة الأرتال المتوجهة إلى بريطانيا العظمى.