اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بَعَث الله سُبحانه وتعالى إلى قبيلة ثمود نَبيّه صالح عليه الصلاة والسلام ليدعوهم إلى عِبادة الله وَحده لا شَريك له، وأيّده بآية تَدلّ على صِدقِ نبوّته، وقد كانت تلك الآية هي نَاقةٌ عظيمة، وقد جاء بعثها لقوم ثمود بناءً على طلبهم من صالح؛ حيث اعتقدوا أنّ صالح سيعجز عن تلبية طلبهم، وكانت تلك الناقة تشرب من بئر قوم ثمود يوماً بعد يوم، وفي اليوم الذي تشرب فيه لا تترُك لهم شيئاً من الماء فيه، وكَانت تُعطيهم من اللبن في اليوم الثاني ما يسدُّ حاجة القوم جميعاً، وقد أمرهم نبيّهم بعدم اعتراض الناقة أو مَساسها بسوء، ولكنّ قوم ثمود بسبب طُغيانهم قابلوا هذه الآية العظيمة بالتكذيب، فقال لهم صالح عليه الصلاة والسلام: اتركوا الناقة ولا تتعرّضوا لها بسوء، ولكنهم قابلوا هذا الأمر بالعصيان؛ إذ ذهب أكثر قوم ثمود شقاءً فعقر الناقة بعد أن تآمر على ذلك مع مجموعةٍ من الذين كفروا بما جاء فيه صالح، فكان عاقبتهم أن أهلَكهم الله سبحانه وتعالى فلم يبقِ منهم أحد، وأصبحوا في ديارهم جاثمين، وقد جاء عذاب الله لهم على ثلاث مراحل متتالية، كان آخرها الصيحة التي جعلتهم يَموتون موتةً واحدةً خلال ثوانٍ مَعدودة، فلم يَستطيعوا الحراك عن الهيئة التي كانوا عليها لشدّة سرعة الموت وقوّة وقع العذاب.
.