اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع قلعة المضيق غرب مدينة أفاميا وتتربع في منظر مهيب مطل على المنطقة وهي إحدى القلاع الكثيرة المنتشرة على امتداد جبال الساحل السوري. ويعتقد أن القلعة كانت أكربولًا لها ثم أصبحت في العهد الروماني موقعًا حربيًا وهي قلعه جميلة تتربع بالقرب من أفاميا. أما حاليًا فيعتبر بناء الحصن عربيًا وكذلك طراز هندسته، والبناء العربي للقلعة هي من آثار نور الدين زنكي والقرية التي داخل الحصن كبيرة حافلة بالدور المبنية من أنقاض السور والأبراج ومباني أفاميا القديمة. للقلعة سور عظيم مرتفع على هيئة مضلع غير منتظم، ركبت عليه أبراج كثيرة مربعة الشكل، وللقلعة باب كبير تعلوه قنطرة وحوله برجان مربعان للحراسة.
ومعظم السور ما زال بحالة جيدة ما عدا أحجار التضاريس التي كانت عليه التي تهدمت في بعض جوانبها إلا في القسم الغربي من السور. لم يزد الصليبيون على القلعة أي أثر جديد بعد أن استولوا عليها عام 1106 م واستقروا فيها وجعلوها معقلًا حاميًا لعاصمتهم أنطاكيا على الساحل السوري وبقيت في حوزتهم حتى استخلصها نور الدين زنكي عام 1149 م، وقد أصابتها الزلازل في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي (1157 م) فهدمت معظم منشآتها وأمر نور الدين زنكي بإعادة ترميمها وإعادة بناء سورها وأكثر أبراجها وترميم شوارعها العديد من مبانيها ومنشآتها.