اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فهذه " قلادة المعاني نظم كتاب الزنجاني "، نظمت فيها كتاب أبي المناقب الزنجاني -رحمه الله- المسمى "تخريج الفروع على الأصول"، وقد خالف فيه ترتيب الأصوليين، فلم يُقسّم كتابه على مباحث الأصول، بل رتبه على أبواب الفقه، وجعل في كل باب فروعًا فقهية يُرجِعها إلى أصولها المختلف فيها، مبينًا مأخذها بين الشافعية والحنفية.
وقد التزمت في نظمي تقديم قول الشافعي، وأشرت إلى قول الحنفية بلفظ "قيل"، لا على جهة التضعيف، بل تيسيرًا في النظم والتعبير، مع الاعتناء بتهذيب المعاني وتقريبها، وعدم الخوض في التفاصيل.
واعلم أن تخريج الفروع على الأصول جسرٌ ما بين النظر والتنزيل، وبه يدرك الفقيه سرَّ الخلاف، ويُفرق بين ضعف الدليل وضعف المأخذ، ويُبصر به طالب العلم كيف تتشكل أنظار العلماء، ويتبين له أن الفقه ليس جمعاً للأقوال، بل بنيان يقوم على القواعد والمآخذ، فإنَّ ضَبْطَ الأصول مفتاحُ ضبطِ الفروع، ومن لم يُحكِم الأصلَ ضلَّ في التفريع.