اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1836 بدأت ستون متابعة تقارير الصحف التي تدور حول الجدل المُحتدم في ماساتشوستس، وأشار إليه البعض على أنه "قضية المرأة"؛ ما هو دور المرأة الملائم في المجتمع، هل يجب عليها أن تقوم بدور نشط وفعّال في حركة الإصلاحات اليومية؟ وقد شكّلت التطورات التي حدثت إبان هذا الجدل لسنوات عديدة قادمة فلسفة متطورة بشأن حقوق المرأة.
رًفضت آلاف الخطابات التي تم إرسالها إلى الكونغرس لأن النساء هن من أرسلهن. طالبت النساء بإلغاء الرق وذلك من خلال اتفاقية تم عقدها في مدينة نيويورك لتقديم العرائض وعرض جهودهم المبذولة، وصرحوا: "بأن الحقوق والواجبات المحددة هي حق مشروع لكل الكائنات الحية." كما أنهن أعلنوا بعدم الالتزام بالحدود المقررة شرعًا طبقًا "للعرف الفاسد والتعاليم المُحرفة في الكتاب المقدس." وبعدما بدأت الأختان أنجلينا وسارة جريمك في محادثة جمهور يجمع بين الرجل والمرأة بدلا من المرأة فقط كما كان مُتفق علية، اتفق وزراء الكونغرس في اتفاقية على إرسال خطاب رعوي يدين افتراض النساء "بأن مكان الرجل هو أن يكون مُصلح عام،" ويتحكم في شخصية المحاضرين والمدرسين العامة. حضرت ستون الاتفاقية بصفتها مشاهدة، وكانت غاضبة من الخطاب وأكدت "إذا كان في يدي أن أخطب في العامة، سوف أُفصح عما أريده وأُردده مرارًا بسبب الخطاب الرعوي."
قرأت ستون "رسائل بشأن مكانة المرأة" لسارة جريمك، وقد تم نشرها فيما بعد باسم "رسائل في مسألة المساواة بين الجنسين". وقالت لأخيها أنهم بذلك أكدوا على عزيمتها "ألا تجعل من أي رجل سيدا." وقد استخلصت من تلك الرسائل عندما كتبت مقالات كليتها وأخذت منها في محاضراتها الأخيرة عن حقوق المرأة.
التحقت ستون بمدرسة ماونت هوليوك للبنات في عام 1839 أي وهي في سن الحادي والعشرين حيث عزمت على تحصيل أعلى المؤهلات التعليمية التي تستطيع نيلها. ولكنها أُحبطت من تعصب ماري ليون في محاربة الرق وحقوق المرأة، وانسحبت ستون يعد فصل دراسي واحد. في الشهر الذي يليه سجّلت في أكاديمية وسليان (كانت تُسمى قبل ذلك أكاديمية ويلبراهام ومونسون، وقد راقت لها أكثر من سابقتها. وراسلت أخاها: "اتفقت الأغلبية الكاسحة في مجتمعنا الأدبي في اليوم التالي أنه من حق النساء الاندماج في السياسة، والاشتراك في الكونغرس، وغير ذلك." قرأت ستون على موقع الصحف عن اجتماع الكونيتيكت لمحاربه الرق وإنكار حق آبي كيلي في الحديث أو التصويت، وقد استأجرت مؤخرًا وكيلاً معارضاً للعبودية للعمل في تلك المؤسسة. رفضت كيلي التخلي عن حقها وكانت تحتج في كل مرة يتم فيها الأخذ بالتصويت. كتبت ستون لأخيها: "أنا مُعجبة بطباع آبي كيلي الهادئة والنبيلة، وأتمنى وجود الكثير من تلك الأرواح النبيلة."
بعد مرور ثلاث سنوات سارت ستون على نهج كيلي. في عام 1843 تنبأ قديس كنيستها بالثورة العارمة بسبب أنشطة محددة تقوم بمناهضة الرق، ويشمل ذلك تأييدها لآراء آبي كيلي المعادية للكنيسة وذلك عن طريق حضورها للمحاضرات واستمتاعها بها في منزله. في الاقتراع الأول رفعت ستون يدها للدفاع عنه. لم يقبل الوزير صوتها مُفسرًا أنها بالرغم من كونها عضوة في الكنيسة فهي ليست عضواً له حق التصويت. أُسوة بكيلي، فقد رفعت يدها بعناد للمشاركة في كل تصويت من الخمسة المتبقين.
أتمت ستون في صيف عام 1841 عامها الأول في أكاديمية مونسون المُختلطة. علمت ستون أن معهد أوبرلين الجامعي في أوهايو بات هو المعهد الأول في البلاد الذي يعترف بالالمرأة وقد مُنحت ثلاث نساء شهادات جامعية. ثم التحقت ستون بكلية كيوبوج في وارن المجاورة، حيث قرأت عن كل من فيرجيل وسوفوكليس، ودرست القواعد اللاتينية واليونانية في إطار استعدادها لامتحان القبول بكلية أوبرلين.