اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة يا والدي للشاعر جمال محمد مرسي عضو اتحاد الكتاب المصريين، صدرت له مجموعتان شعريتان ( غربة – أصداف البحر و لآلئ الروح ) ـ بالإضافة لمجموعة ثالثة مع عدد من الشعراء العرب (على شرفة القمر ) يكتب في العديد من الصحف و المجلات العربية و المصرية، وهذه قصيدته:
يا و الدي ، إني هنـا يـا والـدي
بـردُ الشتـاءِ أصابنـي ، خبَّاْتُـهُ
لا زلتُ أجلـسُ و السكـونُ يلُفُّنـي
لا زال في جيْبـي خطـابٌ مُفْعَـمٌ
لا زالتِ الأوراقُ حيـرى تكتـوي
تشكو إليكَ و حبرها مـن أدمعـي
الليلُ يزحفُ نحـوَ بابـيَ شاهـراً
و الرِّيحُ تعوي خلفَ شُبّاكِ الأسـى
هل أدرَكَـتْ أنَّ الرفـاقَ تحمَّلـوا
أم خافـت الريـحُ العقيـمُ فأقبَلَـتْ
أَتَضَوَّرَتْ جوعاً كنصفِ الأرضِ،أمْ
أم أنهـا جـاءت بأسمـالٍ لـهـا تُبدي
يا والدي ، جاءَ الشتاءُ فيـا تُـرى
كم من أسيرٍ خلفَ جُـدرانِ العِـدا
كم من بتـولٍ قـد أُبِيـحَ وقارُهـا
كم مـن غنـيٍّ موسِـرٍ و مُرَفَّـهٍ
لمّا رأيتُ الليـلَ خـارجَ غرفتـي
و رجعتُ بالعينينِ أقـرأُ مـا بهـا
و الخيرُ ، كلُّ الخيرِ فـي أرجائهـا
أيقنتُ كـم حجـم النعيـمِ أعيشُـهُ
فَرَفعْتُ كفِّـي بالضَّراعَـةِ شاكـراً
و دعَوْتُ ربِّـي أن يعُـمَّ رخـاؤُهُ
و ذكرتُ نبرةَ صوتِكَ الحُلْوِ الـذي
فرأيتُ كيفَ الصُّبحُ يُسفِرُ ضاحِكـاً
و سمعتُ شدوَ الطيرِ فـي همساتِـهِ
ألقيـتُ حزنـي حينـذا ، أحرقْتُـهُ
و حمدتُ ربَّ الكوْنِ فـي عليائِـهِ