اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة مصر هي لشاعر العرب محمد نجيب المراد الذي وُلد عام 1957م في سورية، حصل على شهادة جامعية في الطب والجراحة من جامعة الإسكندرية عام 1981م، وحصل على درجة الاختصاص العليا في جراحة الأذن والأنف والحنجرة في فرنسا عام 1989م، أما قصيدته عن مصر فقال فيها:
هِبةُ اللهِ من قديمِ الزمانِ
وتجاوزْ حدودَ شِعرٍ ووزنٍ
ها هو النيلُ وامقٌ يَتَلَوَّى
فكأَنَّ المياهَ دمعُ عشيقٍ
وكأَنَّ الأشجارَ تلهو بصبٍّ
بل كأَنَّ الورودَ وجناتُ بِكْرٍ
بل كأنَّ النخيلَ جِيدُ عروسٍ
النسيمُ العليلُ يُصدِرُ همساً
والطيورُ البيضاءُ جَوْقةُ عزفٍ
والضُحى شمسهُ ترتِلُ نوراً
رُبَّ ماءٍ يميسُ بين رياضٍ
عدَّدَ الحسنُ في الجَمَالِ جِناناً
يا شِراعاً بصفحةِ النيلِ يجري
ورقيبٌ بين الغيومِ مُطِلٌّ
ويدورُ الحديثُ دونَ كلامٍ
أنا يا مِصرُ عاشقٌ لكِ حتى
نُوَبُ الحُبِّ جرَّحتني كثيراً
قد تقلَّبتُ بين حلوٍ ومُرِّ
ودخلتُ النزالَ في الحُبِّ لكنْ
لوَّنتْ مصرُ بالشبابِ ثيابي
ألبَسَتْني مَعاطفاً من عطورٍ
وسقتني مِنَ الشرابِ المعلَّى
فأنا الشافعيُّ قد جاء مصراً
قبلها لم يكنْ هنالكَ شِعرٌ
بعدها دفقةُ النُّبوغِ تجلَّتْ
أيُّها الحاسدان، ما العشق إلاّ
لا يَعيبُ الورودَ إن قيلَ فيها
قد طَوَتْ مصرُ سِفْرَ كلِّ الليالي
ولها بصمةٌ بكلِّ فؤادٍ
مصرُ، يا مصرُ والتواريخُ كلَّتْ
"فعزيزٌ" و "يوسُفٌ" و "زليخا"
وتجلِّي الإله في الطُّورِ يكفي
والتراتيلُ في مديحكِ تَتْرى
مِنْ ثرى مصرَ جدتان لِعُرْبٍ
رحِمُ الدمِّ والعقيدةِ مصرٌ
فاسألوا الفقهَ والحديثَ ونحواً
واسألوا "الضَّادَ" من حَمَاها تُجِبْكمْ
وأذكروا لي رأساً لعِلْمٍ وفَنٍّ
إسألوا الرملَ من سقاهُ يُجِبْكم:
وانظروا العينَ " عينَ جالوت" تروي
وستحكي حطينُ: جيشُ صلاحٍ
ليس نصرٌ من غير مصرٍ لَعَمري
ليس للشرقِ نهضةٌ دونَ مصرٍ
خاطَتِ الشمسُ للكنانةِ فستانَ
ثم رشَّتْ عليه بعضَ نجومٍ
عندما تَغزِلُ الشموسُ خيوطاً
يا عروسَ الزمانِ يلقي عليها
ثم يحني وقارَهُ في خشوعٍ
فإذا قُبلةُ الزمانِ شِفاهٌ
"ثغرُها" أدهشَ البحارَ فجاءتْهُ
أسَندَ البحرُ رأسَه وتمنَّى
واتَّكَتْ كفُّهُ على صَدَفات
حلمَ البحرُ ذاتَ ليلٍ فلمَّا
فعلى "اسكندريةَ" البحرُ أَرسَى
مصرُ... يا مصرُ إذْ ذكرتُكِ ضَجَّتْ
فحقولٌ من البنفسجِ شِعري
وحروفي براعمُ اللوزِ لكنْ
رغمَ هذا ومصرُ أعلى وأغلى
ريشتي حاولت، وقولي، ولكنْ