اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة
ولا بدَّ لليل أن ينجلي
ومن لم يعانقْه شوْقُ الحياة
فويل لمن لم تَشُقهُ الحيا
كذلك قالت ليَ الكائناتُ
ودمدمتِ الرِّيحُ بين الفِجاج
إذا ما طمحتُ إلى غايةٍ
ولم أتجنَّب وعورَ الشِّعاب
ومن يتهيب صعود الجبال
فعجَّتْ بقلبي دماءُ الشباب
وأطرقتُ، أصغي لقصف الرعودِ
وقالت لي الأرضُ - لما سألت:
أُبارك في الناس أهلَ الطموح
وألْعنُ من لا يماشي الزمانَ
هو الكونُ حيٌّ، يحبُّ الحياة
فلا الأفْق يحضن ميْتَ الطيورِ
ولولا أمُومةُ قلبِي الرّؤوم
فويلٌ لمن لم تشُقه الحيا
وفي ليلة من ليالي الخريف
سكرتُ بها من ضياء النجوم
سألتُ الدُّجى: هل تُعيد الحياةُ،
فلم تتكلّم شفاه الظلام
وقال ليَ الغابُ في رقَّةٍ
يجئ الشتاءُ، شتاء الضباب
فينطفئُ السِّحرُ، سحرُ الغصونِ
وسحرُ السماءِ، الشجيُّ، الوديعُ
وتهوِي الغصونُ، وأوراقُها
وتلهو بها الريحُ في كل وادٍ،
ويفنى الجميعُ كحُلْمٍ بديعٍ،
وتبقى البذورُ، التي حُمِّلَتْ
وذكرى فصولٍ، ورؤيا حياةٍ،
معانقةً - وهي تحت الضبابِ،
لِطَيْفِ الحياةِ الذي لا يُمَلُّ
وحالمةً بأغاني الطيورِ
ويمشي الزمانُ، فتنمو صروفٌ،
وتُصبِحُ أحلامُها يقظَةً،
تُسائل: أين ضبابُ الصباحِ،
وأسرابُ ذاك الفَراشِ الأنيق؟
وأين الأشعَّةُ والكائناتُ؟
ظمِئتُ إلى النور، فوق الغصونِ!
ظمِئتُ إلى النَّبْعِ، بين المروجِ،
ظمِئتُ إلى نَغَماتِ الطيورِ،
ظمِئتُ إلى الكونِ! أين الوجودُ
هو الكونُ، خلف سُباتِ الجمودِ
وما هو إلا كخفقِ الجنا
فصَدّعت الأرضَ من فوقها
وجاء الربيعُ، بأنغامِه،