English  

كتب قصيدة في هوى مكة المكرمة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصيدة في هوى مكة المكرمة (معلومة)


قصيدة في هوى مكة المكرمة للشاعر محمد رفعت زنجير، وهو شاعر سوري معاصر ولد عام 1959م، وقد تخرج من جامعة أم القرى حاصلاً على شهادة الدكتواره في اللغة العربية، قسم البلاغة والنقد، وقد عمل الشاعر محمد رفعت زنجير في كل من جدة وفي الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وقد نشر للشاعر محمد رفعت زنجير25 كتاباً و30 بحثاً محكماً، وأكثر من 100 دراسة ومقال.

قلبِي يَذُوبُ إِلَيكِ مِن تَحْنَانهِ

وَيَهِيمُ شَوقاً في رُبَاكِ وَيَخْضَعُ

فَإذا ذُكِرتِ فَأَدمُعِي مُنْهَلَّةٌ

وَالنَّفْسُ مِن ذِكْراكِ دَوْماً تُوْلَعُ

وَإِذا خَلَوتُ إِلَيكِ كَانتْ وِجْهَتِي

فَالرُّوحُ فِيكِ أَسِيرَةٌ، لا تَشْبَعُ

وَإذا وَقَفْتُ مُناجِياً وَمُصَلِّياً

كَانَتْ بِنَفْسِي دَعْوَةٌ أَتَضَرَّعُ

يَا لَيْتَنِي في حُبِّهَا مُسْتَشْهِدٌ

كمْ كُنْتُ مِن عِشقِي لَها أَتَوَجَّعُ

أَنا إنْ حُرِمْتُ إقَامةً في مَهْدِها

يَا لَيْتَ رُوحِي فِي ثَرَاهَا تُنْزَعُ

أَنَا لا أُبَالِي في هَوَاهَا مِحْنَةً

أَوَّاهُ.. لَوْ أَنِّي فِدَاهَا أُصْرَعُ

دَارُ التُّقَى، وَمُحَمَّدٌ مِنهَا أَتَى

وَالمَنْبَعُ القُدْسِيُّ مِنْها يَطْلُعُ

وَكِتَابُ رَبِّي أَشْرَقَتْ آياتُهُ

في مَكَّةِ الأَمْجَادِ نُورٌ يَلْمَعُ

بَلَدٌ إِلَيْها كُلُّ خَيْرٍ يَنْتَمِي

وَالحَاكِمُ الجَبَّارُ عَنْهَا يُمْنَعُ

وَالمَاءُ زَمْزَمُ، وَالحَطِيمُ مُبَارَكٌ

وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ آيٌ تَسْطَعُ

وَالكَعْبَةُ الشَّمَّاءُ فِيهَا قِبْلَةٌ

رَمْزُ الهُدَى لِلعَالَمِينَ وَمَنْبَعُ

أَسْمَى مِنَ التِّبْرِ المُشِعِّ تُرَابُها

بَلَدٌ طَهُورٌ بِالعَقِيدَةِ يَدْفَعُ

قَدْ نَارَتِ الأَكْوَانُ مِنْ قُرْآنِهِ

وَالجِنُّ تَقْرَأُ، وَالجِبَالُ تَصَدَّعُ

قَدْ جَاءَ لِلإنْسَانِ نُوراً هَادِياً

مَا ذَنْبُهُ أَنَّ الوَرَى لا تَسْمَعُ؟

شَمْسٌ تُنِيرُ عُقُولَنَا وَقُلُوبَنَا

لَوْ أَنَّنَا للهِ كُنَّا نَخْشَعُ

وَلَمَا تَحَوَّلَتِ الدُّنَى مُسْتَنْقَعاً

بِشَرَائعٍ وَضْعِيَّةٍ لا تَنْفَعُ

كَالغَابِ يَأْكُلُ بَعْضُنَا إخْوَانَهُ

فَمَجَازِرٌ وَقَنابِلٌ وَتَفَجُّعُ

دَاسَ القَوِيُّ عَلى الضَّعِيفِ بِنَعْلِهِ

وَصَدَى الأَنِينِ يُقَضُّ مِنهُ المَضْجَعُ

يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الحَزِينُ، تَرَفُّقاً

يَكْفِي ضَيَاعٌ مُظْلِمٌ وَتَنَطُّعُ

فَجَمِيعُ رَايَاتِ العَدُوِّ خَدِيعَةٌ

وَجَمِيعُ أَفْكَارِ الضَّلالَةِ بَلْقَعُ

لَوْ كَانَ سَعْيُكَ لِلتَّقَدُّمِ وَاضِحاً

أَوْ كُنْتَ حَقًّا بِالقَرَارِ تُمَتَّعُ:

مَا حَلَّ فِيكَ مِنَ الكَوَارِثِ مُرُّهَا

حَالٌ يَشِيبُ لِهَوْلِهَا مَن يَرْضَعُ

فَالقُدْسُ مَبْدأُ أَمْرِها مِن مَكَّةٍ

وَاللهُ يَقْبَلُ مَن يَتُوبُ وَيَرْجِعُ

لَو عُدتَ دُسْتَ عَلى الثُّرَيَّا عِزَّةً

وَالشَّرْقُ وَالغَرْبُ الكَفُورُ سَيَرْكَعُ

رَبَّاهُ، أَوْصِلْنِي لِمَكَّةَ عَاجِلاً

فَالنَّفْسُ تَلْهَفُ وَالعُيُونُ تُدَمِّعُ.


المصدر: mawdoo3.com