اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ابن الرومي وهو جورجيس أو علي ابن العباس بن جريح، رومي الأصل، ولد ونشأ ببغداد، أما وفاته فقد قيل أن وزير المعتضد (القاسم بن عبيد الله) قد وضع السم له لأنه هجاه، فسبب موته كان السم وتوفي ببغداد، أما قصيدته التي قالها عن الصديق فهي:
لي صاحبٌ قد كنتُ آمُلُ نفعَهُ
رجَّيْتُهُ للنائبات فساءني
ولَما سألتُ زمانَهُ إعناتَهُ
وعسى معوِّجُهُ يكونُ ثِقَافَهُ
يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاً
ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذي
شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُ
أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍ
وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍ
أيسوؤُني مَنْ لم أكنْ لأسوءَهُ
ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُ
أأقولُ شعراً لا يُعابُ شبِيهُهُ
ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍ
أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خصَاصةٍ
إني أراك لدى الورود مُواثبي
ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةً
فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهاً
شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌ
وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍ
ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدا
نُبِّئْتُ قوماً عابني سفهاؤُهُمْ
عابوا وعبْتَ بغير حقٍّ منطقاً
ونَكِرتُمُ أنْ كان صدرُ قصيدةٍ
فكأنكم لم تسمعوا بمُشَبِّهٍ
الآنَ حين طلعتُ كلَّ ثَنيَّةٍ
يتعنّتُ المتعنِّتُون قصائدي
الآنَ حين زَأَرْتُ واستمع العدا
يتعرَّضُ المتعرضون عدواتي
الآن حين سبقتُ كلَّ مسابقٍ
يتكلَّف المتكلفون رياضتي
وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْ
هلّا وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتي
بل هبه عيباً لا يجوز ألم يكن
فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُ
بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُ
فَثَلَبْتَ معنى مُحسِنٍ وكلامَهُ
حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُ
وأمَا ومابيني وبينَكَ إنَّهُ
لولا كراهةُ أن أملِّكَ شهوتي
أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُ
سيَّرتُ قافيةً إليك غريبةً