اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عن الجار يسأل باغي المَحَل
وغصنُ المودَّة إن جادَهُ
أأظمأُ في منهل من نداك
فإنك أخرتني والأنا
كذا الجَمَل الحامل المثقلات
فها أنا كالجَمَل المُجتَوى
سأُثني عليك كلا الحالَتَي
لأنَّك زَينيَ عند الرخاء
إلى حارس السيارات
لسنوات
ظل الجار باتعاشات يديه
يختلس أجور البناء
في غمرة ليل قارس
عله يشيد صرح بيت
يحضن وهم أحلامه
في امتلاك خابية
تفيض ذهباً
ولسنوات
أيضاً
ظل باله
لا يعرف للنوم سبيلاً
ستون سنة
يقض مضجع اليقضة
دون أن ينام
يحاكي الليل بسيره البطيء
رويداً
يحتسي تبغ الرداءة في نشوة
يتوقع صبحاً مدهشاً
وقبل أن يموت بلحظات
أحرق وصفة الدواء
ما دامت تشاكس خشونة الجيب
وانسل إلى ماخورة
يشتم حيف الحياة
و شراسة الموت
الجارُ أبْلانيَ لا الجارَهْ،
أبيـتُ مـن وجْـدٍ بهِ مُــدْنَفــاً ،
كفـى بــلاءً حــبُّ مَـن لا أرى ،
أنا الذي أصْلَى بنار الهوَى
قلبيَ لا يعْشَقُ، حتى إذا
تلـعّـبَ الحـبّ بـقـلبـي ، كـمـا
كانت تعشق بناءً
عربيا في بيت الجيران
تتحرق شوقا كلَّ صباح في شرفتها
وتلوِّح بيديها لفتىً مشغولا عنها
يتصبب خجلا ويداه على المعولْ
تتمنى يوما أن ينظر ( شوقي ) في عينيها
لكن شوقي كان يصلي ويتمتمْ
ويردِّدُ كلمات لا تفهمها الشقراءُ
ويعدُّ الساعات ليرجع من رحلته
في كفيه المهرُ
يا مريم مدي كفيك إلى كفيه ...
ظلت في حسرتها...
والبولونيُّ الأشقر يقتات أنوثَتها كل مساءْ
تتمنى أن تقتل ما كان يسلي شوقيا عنها..
وأخيرا بعد سنين
ها هي تقتل مريمَ والأطفالَ وشوقي والجيران.
وتسوي بالأرض منازلهم ومساجدهم.
إِنَّما جاري لَعَمري
وَأَرى لِلجارِ حَقّاً
وَأَرى ناقَةَ جاري
إِنَّما ناقَةُ جاري
إِنَّ لِلجارِ عَلَينا
فَأَقِلّي اللَومَ مَهلاً
سَأَودي حَقَّ جاري
أَو أَرى الموتَ فَيَبقى
عطورٌ لابنةِ الجيرانِ
مازالتْ على ريقي
وتبقى قصةُ الطفلينِ
لحناً في أباريقي
عبرنا سورَ هذا العمر
في سعدٍ وفي ضيقِ
كبرنا لا أقول غداً
أراك ببابنا جدّةْ
تحدثني عن الأمراض
عن عمرٍ شكى حدَّهْ
كتمنا شهقة الطفلين
صمنا هذه المدَّةْ
سواقيها جرارُ الروحِ
تلهث بين أوراقي
على الخدين داليةٌ
تندُّ بوجهها الراقي
ولو عصرت ليَ الخدين
كنتُ بحانها الساقي
كتبت إليك لا أدري
لماذا يخجلُ العنبرْ
إذا ما قلتُ في عينيك
شعرا من فمي أكبرْ
رسمتك قلتُ أكتبها
فغص باسمك الدفترْ
على جدرانها الطيني
أذكر ذلك العنوانْ
وأذكر شهوةً للفحمِ
تجرح جبهة الجدارنْ
وأرسم وجه من أحببتُ
تكتبُ تحته " الفنانْ "
عذرتك في ازدحام اليوم
إن لم تدركي الأمسى
سأكذبُ مرةً أولى
لها خوفا بأن تأسى
سأكتب تحت عنواني
نسيتُ لعلها تنسى
هبي أنّا تلاقينا
وكان لقاؤنا صدفة
وكان الماء في يدنا
يجدد بيعة العفة
فهل تمتد أسئلةٌ
لترجع نظرة الشرفة
هبي أن المسا أضحى
غريبا مثله شعري
وأن الحرف يحرثني
ليزرع غير ما ندري
أنقبل وقفة في البابِ
كالأغراب يا عمري
لكَ البستانُ لو أقوى
منحتكَ عفةَ الغابة
لأنكَ تجعل الدنيا
بعيني جِـدُّ جذابة
وتوصي قلبَ من يهواكَ
أن يغتالَ أحبابه
لقد صيرتَ لي منفى
مقامَ العاشق الولهانْ
وأدخلتَ الجفا روحي
لكيما أعرف العنوانْ
زرعتُ الروح أم أني
قطعتُ براءةَ البستانْ
دخلتُ بشبةِ الأيامِ
أحصيها وتحصيني
أضعت العدَّ مراتٍ
وما زالت تمنيني
تقول الناسُ كل الناسِ
قتلى دون سكينِ
أقول إليك ما سجلتُ
في عمرٍ مضى عني
كتبتُ بكمهِ شكوى
خذي من سردها فني
إذا الأيامُ خانت بي
سأعرفُ أنه مني
نعم أبقيتِ يا سلمى
بصدري خصلةً للماءْ
أجدّلُ سعفها حيناً
وحيناً أغزلُ الأسماءْ
وإن فتشتِ حنجرتي
ستقطرُ من جفاك غناءْ
تركتِ حطامَ أنفاسي
وجرحاً فاتحاً بابهْ
ولملمتِ الهوى والصبرَ
قد شذبتِ أعشابهْ
وكم حطّبتِ في رئتي
لظنك أنها غابةْ
سألتُ العيد عن اسمي
ترى ما زال يذكرني
فحدَّق في أجندته
رأى أشياءَ تشبهني
رأى ولداً من الماضي
عليه خرائطُ المدنِ
رآني قلتُ يا ويلاه
كيف رأيتني بالله
فقال رأيته يمشي
ويضحكُ لا يعيرُ الآهْ
نعم حافٍ بلا نعيلين
يرسم ُ في خطاه الجاهْ
بَعدَ دَمِ الكَفِّ وَنَزعِ الأَظفار
في الجَبَلِ الأَصَمِّ غَيرِ الخَوّار
فَالجارُ قَد يَعلَمُ أَخبارَ الجار
أَكرِم نَزيلَكَ وَاِحذَر مِن غَوائِلِهِ
وَغالِبُ الحالِ في الجيرانِ أَنَّهُمُ
تَنامُ أَعيُنُ قَومٍ عَن ذَخائِرِهِم
أَحلِل بِمَن شِئتَ لا يَعدِمكَ نائِبَةً
حَيٌّ تَنَوَّعَ مِن نامٍ وَمِن جَمَدٍ
هَل تَشعُرُ الأَرضُ ديسَت وَالتُرابُ إِذا
أَم ذَلِكَ العالَمُ الحَسّاسُ خالِصَةً
بِتُّم تُسامونَ مِن نَيلِ العُلى رُتَباً