اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشاعر ابن هانئ الأندلسي واسمه محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي أبو القاسم، ولد ابن هانئ الأندلسي بإشبيلية، ثمّ رحل إلى أفريقيا والجزائر، وأقام بالمنصورية عند المعز العبيدي ابن إسماعيل، وعند رحيل المعز إلى مصر عاد إلى إشبيلية وقتل عند وصوله البرقة:
صدقَ الفناءُ وكذبَ العمرُ
إنّا وفي آمَالِ أنفُسِنَا
لنرى بأعيُننَا مصارعنَا
ممّا دهانا أنّ حاضرنا
فإذا تَدَبَّرْنَا جَوارِحَنا
لو كانَ للألباب مُمتحِنٌ
أيُّ الحياة ِ ألذُ عيشتها من
خرستْ لعمرُ اللهِ ألسننا
هلْ ينفعني عزُّ ذي يمنٍ
ومَقاليَ المحمولُ شاردُهُ
ها إنّها كأسٌ بَشِعتُ بهَا
أفنّتركُ الأيّامَ تفعل مَا
هلاّ بأيدينا أسنّتنا
فانبذ وشيجاً وارمِ ذا شُطبٍ
دنيا تُجمِّعُنا وأنْفُسُنا
لو لم تُرِبْنا نابُ حادثها
ما الدّهرُ إلاّ ما تحاذرهُ
والليثُ لبدتهُ وساعدهُ
في كلِّ يومٍ تحتَ كلكلهِ
وهو المخوفُ بناتُ سطوتهِ
أقسمتُ لا يبقى صباحُ غدٍ
تفنى النّجومُ الزهرُ طالعة ً
ولئِنْ تَبَدّتْ في مَطالِعِها
ولئن سَرى الفَلَكُ المُدارُ
أعقيلة َ الملكِ المشيّعها!
شهدَ الغمامُ وإنْ سقاكَ حياً
كم من يدٍ لكَ غيرِ واحدة ٍ
ولقدْ نزلتِ بنيّة ٍ علمتْ
تَغدو عَليها الشّمسُ بازِغَة ً
وتكادُ تذهلُ عنْ مطالعها
فقفوا تضرجْ ثمَّ أنفسنا
سفحتْ دماءُ الدّارعينَ بها
الهاتكِينَ بها الضُّلوعَ إذا
راحوا، وقد نَضجتْ جوانحُهم
وحنوا على جمرٍ ضلوعهمُ
ويَكادُ فُولاذُ الحَديدِ معَ
فكأنّما نامَتْ سُيوفُهُمُ
فتقطّعتْ أغمادها قطعاً
لم يَخلُ مَطلَعُها ولا أفَلَتْ
وبَنو علّيٍ لا يُقالُ لهم:
إنّ التي أخلَتْ عَرينَهُمُ
منْ ذللَ الدّنيا ووطدها
بلغتْ مراداً من فدائِهِمُ
تأتي الليالي دونها ولها
أبقَتْ حديثاً من مآثِرِهَا
فإذا سَمعتَ بذِكرِ سُودَدِهَا
ولقد تكون ومن بدائِعها
إنّا لَنؤتَى من تَجارِبِهَا
قسمتْ على ابنيها مكارمها
حتى تولتْ غيرَ عاتبة ٍ
من بعدِ ما ضُرِبَتْ بها مَثَلاً
وإذا انتَهَيتَ إلى مدَى أملٍ
ولخيرُ عيشً أنتَ لابسهُ
ولكُلِّ سابِقِ حلبة ٍ أمَدٌ
وحُدودُ تعميرِ المعمَّرِ أن
والسيْفُ يبلى وهو صاعقة ٌ
والمرءُ كالظلِّ المديدِ ضُحى ً
ولقدْ حلبتُ الدّهرَ أشطرهُ
غَرَضٌ تَراماني الخُطوبُ فَذا
فجزعتُ حتى ليسَ بي جزعٌ