اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول محمود سامي البارودي:
وَشَتَّانَ مَنْ يَبْكِي عَلَى غَيْرِ عِرْفَة
لَعَمْرِي لَقَدْ غَالَ الرَّدَى مَنْ أُحِبُّهُ
وَأيُّ حياة ٍ بعدَ أمًّ فقدتها
تَوَلَّتْ، فَوَلَّى الصَّبْرُ عَنِّي وَعَادَنِي
وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ ذُكْرَة ٌ تَبْعَثُ الأَسى
وَكانتْ لعيني قرة ً وَلمهجتي
فَلَوْلاَ اعْتِقَادِي بِالْقَضَاءِ وَحُكْمِهِ
فيا خبراً شفَّ الفؤادَ فأوشكتْ
إِلَيْكَ؛ فَقَدْ ثَلَّمْتَ عَرْشاً مُمنَّعاً
أشادَ بهِ الناعي، وَكنتُ محارباً
وَطَارَتْ بِقَلْبِي لَوْعَة ٌ لَوْ أَطَعْتُهَا
وَلَكِنَّنِي رَاجَعْتُ حِلْمِي لأَنْثَنِي
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الْجُنْدَ صِبْغٌ مِنَ الدُّجَى
صَرَفْتُ عِنَانِي رَاجِعاً، وَمَدَامِعِي
فَيَا أُمَّتَا زَالَ الْعَزَاءُ وَأَقْبَلَتْ
وَكُنْتُ أَرَى الصَّبْرَ الْجَمِيلَ مَثُوبَة ً
وَكيفَ تلذُّ العيشَ نفسٌ تدرعتْ
تألمتُ فقدانَ الأحبةِ جازعاً
وَقدْ كنتُ أخشى أنْ أراكِ سقيمةً
بَلَغْتِ مَدَى تِسْعِينَ فِي خَيْرِ نِعْمَةٍ
إِذَا زَادَ عُمْرُ الْمَرْءِ قَلَّ نَصِيبُهُ
فيا ليتنا كنا تراباً وَلمْ نكنْ
أَبَى طَبْعُ هَذَا الدَّهْرِ أَنْ يَتَكَرَّمَا
أَصَابَ لَدَيْنَا غِرَّة، فَأَصَابَنَا
وَكيفَ يصونُ الدهرُ مهجة َعاقلٍ
هوَ الأزلمُ الخداعُ يحفرُ إنْ رعى
فَكَمْ خَانَ عَهْداً واسْتَبَاحَ أَمَانَةً
فإنْ تكنِ الأيامُ أخنتْ بصرفها
وَإني لأدري أن عاقبة الأسى
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَرَى الصَّبْرَ سُبَّةً
وَكَيْفَ أَرَانِي نَاسِياً عَهْدَ خُلَّة ٍ
وَلَوْلاَ أَلِيمُ الْخَطْبِ لَمْ أَمْرِ مُقْلَةً
ربة َ القبرِ الكريمِ بما حوى
وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ فِدْيَة رَاحِل
سقتكِ يدُ الرضوانِ كأسَ كرامة ٍ
وَلاَ زالَ ريحانُ التحيةِ ناضراً
لِيَبْكِ عَلَيْكِ الْقَلْبُ لاَ الْعَينُ إِنَّنِي
فواللهِ لاَ أنساكِ ما ذرَّ شارقٌ
عَلَيْكَ سَلاَمٌ لاَ لِقَاءَة َ بَعْدَهُ