اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة حديث الهوى للشاعر إبراهيم عبد الحميد الأسود هو شاعر سوري، ولد عام 1952 في مدينة هجين - سوريا هو عضو اتحاد الكتاب العرب، من دواوينه: إلى المقتولة ظلماً، وأرجوان على شفة الجرح.
قـائلٌ في الحـبـيب ماذا يقـولُ
و أخو الحب قـد تباغــته الذكـ
ذو بـيـانٍ ، لـكـنـه مـن جَـــواهُ
فـــتـراهُ إذا تـكـلـّـم لــــم يــُـــ
سـابـحـاً في سَـرابِ أخـيـلــةٍ
ليـس في ذوقـه أمـرّ وأحـلـى
ثـم لا يـشتـكي ولا يـتـــداوى
أوَ لستـم ترون أن ألي العشـ
و ضروب الهـوى كثيرٌ ، و لـكنْ
شاعرٌ صـَيِّتٌ ، و رهط ندامـى
مـظهرٌ للسرور مستـهجنٌ ،لا
ليس في أبـحر الغرام مــديــدٌ
ليس من أبحر الهوىخَندريسٌ
كل هذي مستنـقعـاتُ رذالاتٍ
إن بحر الهوى الحقيقيًّ شيءٌ
لم يقاربه سيبويه ولم يسْـــــ
هو بحرٌ يستغرق الأبحر السبـ
كل بحر ٍ سِـواهُ مـلـحٌ أجــــاجٌ
كل بـحـر ٍ يجـتـاحُ راكبَـه الـخَـ
ربما ظنّ بعضكم أن هذا حسـ
فليفـتش في ذاتـه يجـد الإيــ
و إذا لم يجده ، فليمعن النظـرة ،
أيها القلب ، و الحديث شجونٌ
ساحل الذكريات يُـغري بعـَوم ٍ
الهـوى ، و قـعـُه ميـاسمُ نـار ٍ
و الهـوى حسب وجهـة النـظر
و عذاب القلوب ، حـلـوٌ لديــها
غيرَ أنّ الهَــوِيًّ أبـكـمُ أعـمـى
فــأدِرهـا مـعـقـودةً فـي إنـــاءٍ
لـونُـهـا وجـنـةُ الحبـيب ، و أما
واسقـنيها صِرفاً على نغم الذِّ كـرى
ثـم دعني و خلوتي و يـَراعـي
خلــني والحديثَ عن دعوةٍ كا
ثم جــاءت بها البشائر تـتــرى
و تـجـلّـت آيـــاتُـهـا سافـــراتٍ
دعه عاماً و خـلِّنا في اختصار ٍ
و انتـخب منه ليلةً في ربـيــع ٍ
في أصيل الزمان جاءت و لاغَــرْوَ
خُصًّ فيها من سائر العام شهرٌ
قـــدس الله ليـلـةً قـيـل فـيـهـا
بـعـث الله نـــوره في دجـاهـــا
و أفـاض الـبـقـاع أنـهـار عـطـر ٍ
يـا لهـا لـيـلـةً تـبـاشَـر فـيـهــا
و سباعُ الفلاة و الحوتُ في الـ
رقص النجم في السماءوغنت
و كؤوسُ الشراب في ربَض الـ
و خصـوص الخصوص في حضـرة
و تـخـيًّـلْ ( محمداً ) نبـع نـور ٍ
بين ذاك الجـمـع المقدس يغـفـو
فـرحٌ بـين سدرة المنتـهى ، و
و عريف الحفل الكريم بريد الــ
إيه يا مولد الرسول ،و ذكــرا هُ
ما بوسع العييِّ مثليَ أن يشـ
حدثٌ أنت معجز الوصف لا يحـ
كيف يحكي البيان سيرةَ مـولـ
كيف أثني على جواد ٍ كريــم ٍ
هـي بـدرٌ و إذ دهـاة قــريـش ٍ
و هو الفتـح ثم هاهيَ تصفــو
و إذ الـديـن واصبٌ مـسـتـتـبٌّ
و إذ الكُـفـرُ غـيـمـةٌ تـتـلاشى
و يـسـير الزمان سيرتـه المثــ
بـالـغـاً أوجَـهُ ، ثـلاثـيـن عــامـاً
ثـم شيئاً شيئاً ، و عامـاً عامـاً
ثـم تـغـدو خـلافــةُ الله مُـلـكـاً
فـنـرى كـلَّ قـسـمـةٍ لـتـــراثٍ
كل باب في الشرع ضد هـوانا
و غمطنا الحقـوقَ كلاً ، فـدَيْنُ
و تـركـنـا الصــلاةَ ، إلا مُـــــراءٍ
و نبذنا الأخلاق جمعاً وعسفاً
وشيوخ التـحـديث عنا بمنـأى
همهم بات كامناً في لحاهـم
أتـقنوا للمعاش فـنّـاً غزير النــ
يأكل الأغنياء من رَفَـغ الـدنـيـا
فـتُـلاقي المعترّ منـهم بـديـنـاً و
والذي لا يعترّ فهو من الحَســ
في شمال التقيِّ منهم كتابٌ
كل فـتـوى يُفـتـونـها ، فلها وَزْنٌ لـديـهـم
و بقـدر الفتوى و هيئةِ باغيـها
و بحسب الزبـون يـوضَع سعرٌ
فـغـلاءٌ ، كـأنـمـا الـمـال ديـــنٌ
هم يطيعون واليَ الأمر منـهم
ما عليـهم من نصرة الـدين إن
فـإلى أيـن منـتـهانا ، إلى أيـّــ
إيــه يا مـولـد الرسول ، و آهـاً
إن شمساً أطلعتَها حجب الغَـ
نكث المسلمون بعدك ، فالظُّـ
شاع فينا حب التسلط والبغــ
و عصينـا مليكنـا ، و ضـلـلـنـــا
الـقـويُّ الـغـنـيُّ أصـبـح فـيـنـا