English  

كتب قصة سارة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصته مع كسرى (معلومة)


للحارث بن كلدة قصة مشهورة مع كسرى ملك الفرس، وهي عبارة عن محاورة قصيرة دارت بينه وبين كسرى، والحارث عربي تعلم الطب في بلاد فارس وغيرها، لكنه اختص بمهارته التي اكتسبها من خلال تجاربه وتعلمه للطب، وقد كان الحارث يعالج المرضى في بلاد فارس وكان منهم أصحاب مكانة هناك، ولعل ذلك من الأسباب التي جعلته يصل إلى ملك الفرس ويتحدث إليه بعدما اشتهر عندهم بمهارته في الطب، وتذكر المصادر أنه حينما وفد على كسرى سأله ما مهنتك؟ فقال له: الطب، فقال له كسرى: فما صنع العرب بالطبيب مع جهلها وسوء أغذيتها؟ فكان في جوابه: أن العرب إن كانوا كذلك فهم أحوج إلى من يعالج جهلها ويسوس أبدانها، ثم سأله عن أمور أخرى فأجاب عنها، ولما انتهى أثنى عليه الملك وأمر بتدوين ما قال، وهذه القصة أصحاب التراجم وهي مدونة في كتبهم، قال الصفدي في ذكر هذه القصة: «ولما وفد على كسرى قال: ما صناعتك؟ قال: الطب قال: فما صنع العرب بالطبيب مع جهلها وسوء أغذيتها؟ فقال: أيها الملك إذا كانت هذه صفتها كانت أحوج إلى من يصلح جهلها ويسوس أبدانها، فإن العاقل يعرف ذلك من نفسه ويحترز من الأدواء بحسن سياسته، قال فما تحمد من أخلاق العرب؟ قال أنفسّ سخية، وقلوب جريّة، ولغة فصيحة، وأنساب صحيحة. فأمرء بالجلوس فجلس، وقال: ما الداء؟ قال: إدخال طعام على طعام، قال: ما تقول في الشراب؟ قال: أطيبه أهنأه وأرقّه أمرؤه لا تشربه صرفا فيورثك صداعا، ويثير عليك من الأدواء أنواعا، قال:فما تقول في الفواكه؟ قال كلها في إقبالها واتركها إذا أدبرت. قال ففي أي الأوقات الإتيان أفضل؟ قال عند إدبار الليل. قال: ولم قال يكون الجوف أخلى، والنفس أهدا والقلب أشهى، والحرّ أدفا. فقال له كسرى: لله درّك من أعرابيّ لقد أعطيت علماً وأحسنت وصفاً وفهما. وأمر بتدوين ما نطق به».

كلام الحارث مع كسرى

المصدر: wikipedia.org