اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذات مرة سألت السيّدة عائشة النبي عليه السلام ٳن كان قد مرّ عليه يومٌ أصعب من يوم معركة أُحد، فقد كان من أصعب الأيام التي مرّ بها، فأجابها النبي بأنّ اليوم الأشد ألماً وأعظم كرباً عليه هو عندما ضيّق عليه أهل مكة وقاموا بٳخراجه منها بعدما شتموه وأهانوه ورموه بالحجارة، فقرّر الذهاب للطائف مستنصراً بأهلها، وفي أثناء مسيرته وهو مهموماً ومتعب وحزين ممّا فعله القوم به، ورفع وجهه للسماء داعياً ربه، فجاءه جبريل ليبلغه بأنّ الله سمع قول القوم له وردهم عليه وفعلهم المشين به، وأنّ الله تعالى قد بعث ٳليه بملك الجبال ليأمره بما شاء فيهم، فناداه ملك الجبال بقوله (السلام عليك يا محمد، إنّ الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني إليك ربك لتأمرني بأمرك ما شئت، ما أعظمها من سلطة، تأمرني بما شئت).
فكانت فرصةً للنبي بأن يستردّ حقّه من قومه ولكنه صمت حتّى قال له ملك الجبال (إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين)، فأجاب النبيّ عليه السلام: (لا، بل أستأني بهم أي أنتظر وأصبر، وأجعل أمامهم فرصةً للتوبة والإصلاح، ثمّ قال: أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً).