اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يروي المؤرخون قصة بناء مدينة الزهراء، حيث تقول هذه الروايات أنَّه ماتت للخليفة الناصر سريَّة، وخلّفت وراءها مالاً كثيراً، فأمر الخليفة أن يُفدي بذلك المال أسرى المسلمين، ولكن لم يجد في بلاد الإفرنج أسيراً، ولذلك شكر الله تعالى، ثمَّ أشارت عليه جاريته الزّهراء التي أحبها حبّاً جمّاً بأنْ يبني لها مدينة، ويُسميها باسمها، وبالفعل بناها الخليفة تحت جبل العروس مقابل الجبل وشمال قُرطبة، ونجح في إتقان بناءها، وأقام متنزهاً ومسكناً للزهراء، ولحاشية دولته، ويُذكر أنَّ صورة الزهراء نُقشت على باب المدينة، وعندما كانت الزهراء تنظر إلى بياض المدينة وجمالها في ظل حجر الجبل الأسود، تقول: (يا سيّدي أنظر إلى جمال هذه الجارية في حجر ذلك الزنجيّ)، ولذلك أمرَّ الخليفة بإزالة الحجر، وقال بعض جلساء الخليفة: إنَّ الخليفة يطلب بأمر يُخالف العقل، فلا أحد يستطع إزالة الجبل سوى خالقه، وبناء على هذا أمر الخليفة بقطع شجر الجبل، وزراعة أشجار التين واللوز مكانها، وكان مشهد الجبل من أروع المشاهد، وخاصة في موسم الإزهار وتفتح الأشجار.