اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر الديانات الإبراهيمية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، أن قصة الخلق من عدم، بخلاف الأساطير التي ترويها الديانات الأخرى، هي قصة حقيقة وحرفية لنشأة الكون، وأن أساطير الخلق الأخرى هي مجرد تحريفات شعبية أو دينية لهذه القصة الأصيلة، وهنالك ما يدل على وجود أصول قصة الخلق من عدم في جذور الديانات القديمة قبل نشوء نسخها الأسطورية، وهذا السرد المجمع عليه في الديانات الثلاث يوجد سرد معاكس له يفترض أن قصة الخلق من عدم هي تطور لأساطير الخلق في الديانات القديمة، ولكن هذا الادعاء يتجاوز نقطة أن هذه الأساطير القديمة متعددة ومتميزة والوحدة التي تجمعها هي بقايا قصة الخلق والتي نجدها في أقدم النصوص الدينية بشكل واضح أو مشوش، وهنا توجد مشكلة ابستمولوجية عندما ننطلق من فكرة ان الديانات الثلاث قد أنشأها موسى وعيسى ومحمد أم أنها صيغ تجدد للدين الأول الذي نشره آدم بين أبنائه. وهذا مجمع عليه بين أتباع الديانات الإبراهيمية، ويعبر عن موقف الديانات الإبراهيمية ما ورد في موقع الأنبا تكلا بأن مصدر التشابه بين القصة والأسطورة «هو أن أصل القصة واحد، سواء خلقة الكون أو الإنسان أو السقوط أو الطوفان... إلخ. لقد علمها آدم لأبنائه وأحفاده، ونشرها نوح وأبنائه بين ذرياتهم، ولكن بمرور الأيام والأزمان أخذتها الأجيال شفاهة وأضافت إليها تصوراتها، فكانت الأساطير.»