اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ممّا يدلّ على حُسن خلق الشيخ ابن باز -رحمه الله- قصته من السارق، وبدأت القصة في أحد الأيام بعد صلاة الفجر، عندما أحسّ فضيلة الشيخ بأنّ أحداً قفز إلى ساحة بيته، فأخبر أولاده بذلك، فلمّا بحثوا في الساحة وجدوا رجلاً باكستانياً قد دخل إلى البيت، فلمّا جاءوا به إلى الشيخ تفاجؤا بطلب الشيخ من الطبّاخ أن يعدّ للسارق طعاماً؛ لأنّه كان جائعاً، وبعد أن انتهى من الطعام سأله الشيخ عن السبب الذي جعله يفكّر بالسرقة، فأجابه الرجل أنّ والده يحتاج لعمليةٍ جراحيةٍ في باكستان، بكلفة عشرة آلاف ريالٍ، وكان لا يملك إلّا خمسة آلاف ريالٍ، ولذلك فكّر بسرقة خمسة آلافٍ أخرى، وإرسالها إلى والده، وبعد أن سمع منه الشيخ اتصل بأحد طلابه الذين يجيدون اللغة الباكستانية، وطلب منه أن يتصل بالمستشفى الذي يتعالج فيه والد السارق، ويستفسر عن صحة الأمر، فلمّا تحقّق الطالب من الأمر وجد أن الرجل صادقاً بما يقول، فقام الشيخ بالتبرّع بكلّ ما يلزم والد السارق للعلاج، وأعطاه خمسمئة ريالٍ أضافيةٍ، لأنه قد يحتاجها، وبعد هذا الموقف صلُح حال ذلك السارقن وأصبح من طلاب الشيخ رحمه الله، وعند وفاة الشيخ ابن باز -رحمه الله- لم يتحمّل الرجل فقد إمام أهل السنة والجماعة، فكان يُغمى عليه في كلّ يوم ثلاث مراتٍ، وكلّما دخل المسجد ورأى طلاب الشيخ، أو أحد أبنائه فقد وعيه؛ من شدّة الألم والحزن على فقدانه.