English  

كتب قصة إعدام آل رومانوف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصة إعدام آل رومانوف (معلومة)


ظل القيصر مع أسرته في ذلك القصر حتى يوم 14 من شهر أغسطس سنة 1917، حيث نُقل الجميع إلى بلدة توبولسك في سيبيريا ؛ ليتعذبوا بالطقس البارد الذي ذاقه لينين حينما نُفي إلى سيبيريا .
مع الوقت ، تعقدت أمور الثورة واتخذت مجرى ات دموياً ، فقد سيطر البلاشفة على السلطة بقيادة لينين وتروتسكي .
وفي يوم 18 يوليو 1918 نقلت أسرة القيصر إلى مناطق جبال الأورال قريباً من الحدود التشيكية ، وأُوكلت مهمة الحراسة إلى مجموعة جديدة مدربة بقيادة ياركوف يورفسكي الذي تلقّى تدريبه في إدارة الأمن السري ، ولم تكن مجموعة الحراسة مجرّد حرّاس ، فقد كانوا جلادين مكلّفين بتنفيذ الإعدام حين صدور التعليمات ،وقد شعر نيقولا الثاني بالخطر .
أما في موسكو ، فقد جرت نقاشات طويلة حول مصير القيصر ، فقد أراد تروتسكي تقديم القيصر للمحاكمة ، ولكن لينين رفض الفكرة خوفاً من التأييد والتعاطف الشعبي مع القيصر وعائلته .
قرّر الشيوعيون قتل القيصر وأسرته جميعاً . وفي يوم 13 من شهر تموز يوليو وصل أمر تنفيذ الإعدام إلى ياركوف يورفسكي .
بدأت ترتيبات المجزرة في الأورال ، واختير منجم مهجور للتخلص من جثث الضحايا فيه ، وتمّ تأمين 450 لتر من البنزين بالإضافة إلى 200 كيلو من حمض الكبريت .
وفي ظهيرة 16 من شهر تموز يوليو ، استلم قائد مجموعة القتل اثني عشر مسدساً واختار الرجال الذين سيكلّفهم بالقتل (من بين الرجال منظمة البوليس السري تشيكا) . وفي المساء أوى الجميع إلى النوم ، وفي منتصف الليل قام ياركوف يورفسكي بإيقاظ الجميع .
كانت الأنباء تتحدث عن اقتراب جيش مؤلف من التشيكيين وحلفاء العائلة القيصرية ، وسرّعت تلك الأنباء اقتراب مصير تلك العائلة .
كان القيصر وأسرته قد أخذوا إلى مدينة ايكاتيرينبورغ منذ 30 أبريل سنة 1918، وفي الساعة الثانية من صباح 18 يوليو سنة 1918 أيقظهم ياركوف وأمرهم بارتداء ثيابهم ، وحمل القيصر ولده الصغير الكسيس الذي كان يعاني من المرض ، قبل أن يقتادهم إلى أقبية أحد المنازل. جلس الجميع في غرفة الطابق الأرضي بانتظار واسطة نقل مزعومة . كان القبو خالياَ من الأثاث حتى أن الإمبراطورة طلبت مقعدين لها ولابنها.
كان الأميرات الأربع أولغا وتاتيانا وماري وأناستاسيا ، والقيصرة ألكساندرا ، وطبيب العائلة الدكتور يوجين بلوتكين ، والطبّأخ خاريتونوف .
لم تمض لحظات إلا وهرع الجنود إليهم من الغرفة المجاورة واتخذوا وضع إطلاق النار، عندئذ فتح الباب وأطل يوروفسكي ومعه رجال التشيكا (الأمن السري) أعلم ياركوف القيصر بأن الثوار السوفييت أصدروا عليه حكما بالإعدام ، وقال : لقد حاول أقاربكم إنقاذكم ··· وقد فشلوا ··· والآن يجب أن نقتلكم ···.
انتفض القيصر واقفاً للاحتجاج ، وصاح القيصر في عجب: "ماذا؟ماذا؟". لكن القتلة بقيادة يوروفسكي جروا صمامات الأمان من مسدساتهم وبدؤوا بإطلاق الرصاص على القيصر نيكولاى الثاني وعلى زوجته وأطفاله العزّل من السلاح. سقط القيصر أولاّ بعد أن أُصيب في رأسه قبل أن ينطق كلمة واحدة . تكفل بقيّة الرجال بقتل بناته والطبيب والطّباخ ، وعندما انتهي الوابل الأول من الرصاص كان بقية البنات وولي العهد الطفل الكسيس لا يزالون أحياء، ولكنهم كانوا متجمدين من الرعب والخوف، فما كان من ياركوف وشرذمته إلا وأن حاولوا قتلهم طعناَ بالسونكي مباشرة في صدورهم، وعندما لم يجد ذلك نفعاَ أطلقوا النار علي رؤوسهم من مسافة قريبة ثم شقوا صدر القيصر وزوجته وحملوا الجثث إلى خارج المنزل. تبقى أسطورة أن إحدى بنات القيصر نجت لكن هي غير معروف اما ماريا أم أنزتاسيا البنت الصغرى للقيصر نيكولاى الثاني نجت من المجزرة ، وعلى مدى عشرات السنوات ··تظهر امرأة بين حين وآخر ، وتدعي أنها الأميرة المفقودة ··· وأنها صاحبة الحق في إرث عائلة رومانوف .
لكن في عام 1992م ظهرت الحقيقة عندما كشفت السجلات السوفييتية الرسمية أن أناستاسيا لم تتمكن من الهرب ، بل كانت ضمن ضحايا المجزرة ، ولم ينجُ أحد في ذلك اليوم .
تم إعدام القيصر نيكولاى الثاني مع زوجته وأطفاله قبيل الفجر يوم 18 يوليو 1918 بطريقة وحشية، حيث أطلقت حفنة من الجنود الهنغاريين النار من مسافة قريبة علي رؤوسهم، نقلت الجثث إلى المنجم المهجور ثم مثلوا بجثة القيصر وزوجته وبناته ، قطعت أطرافها وأحرقت ، أما العظام فقد أذيبت بواسطة حمض الكبريت ، أما الرماد المتبقّي فقد ذر في حوض ماء ، تم الإعدام بإشراف المدعو ياركوف يورفسكي وجنوده.
بعد ثمانية أيام ، وقعت المنطقة في يد التشيك والروس القيصريين ،وقام عدد من المسؤولين بالبحث في المنزل الذي احتجز فيه القيصر وأسرته ، ووجدوا ما يدل على حدوث القتل ، وبعد فترة أمكن العثور على بقايا من ملابس ومجوهرات وجثث الضحايا في المنجم .
عرف مجلس السوفييت الأعلى بعملية القتل الجماعي ووافق عليها تماماً .
في بداية الأمر ، أقّر المجلس قتل القيصر فقط ، ولكن عندما تجمعت الأدلّة ، أجرى المجلس محاكمة صورية ، وتم تقديم 28 من الثوريين الاشتراكيين إلى تلك المحاكمة ولا علاقة لهم بالمجزرة من قريب أو بعيد ، لكنهم اتهموا بارتكاب القتل الجماعي ، ومع ذلك صدر الحكم بإعدام خمسة منهم ، ونفّذ الحكم فيهم .
انتشرت مجزرة إبادة البقية من أفراد آل رومانوف ، واستمرت على مدى العامين التاليين ، وقد شرح تروتسكي أسباب تلك المجزرة بقوله :
إن إعدام أسرة القيصر ضروري لإرعاب وإرهاب العدوّ ، ليس هذا فقط ، بل من أجل إقناع رجالنا أن لا عودة إلى وراء ، فإما النصر الكامل أو الهزيمة الكاملة .

المصدر: wikipedia.org