اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة السونيت الأولى تقع ضمن مجموعة من 19 قصيدة تحث الشاب على أن ينجب أطفالاً، كما تؤكد هذه القصيدة على نرجسية هذا الشاب وأنانيته المفرطة.
قصيدة سونيت1
نحن نبغي المزيد من أحلى الكائنات،
كيلا تموت وردة الجمال أبداً،
فمثلما يذوي من اكتملت حياته بانقضاء السنوات،
لا بد لخَلَفِهِ الرقيق أن يحمل ذكراه؛
أما وأنت مشدود إلى ذات عينيك الوضاءتين،
تُغَذّي شعلة ضوئهما بوقود من صميم نفسك،
متناقصا من الوفرة الكامنة،
صرت عدواً لنفسك، شديد القسوة على ذاتك العذبة.
ولأنك الآن زينة الوجود النضرة
والبشير الرئيسي للربيع المزدان،
تدفن ما تنطوي عليه في برعمك الخاص
فتتلفه، أيها البخيل الحنون، باختزانك إياه.
فلتأسف لهذا العالم، أو حيثما يكون هذا الفاتك،
الذي يلتهم حق الدنيا فيما بين حياتك ومماتك.
قصيدة سونيت2
عندما يحاصر طلعتك أربعون شتاء
فتحفر الفضون العميقة في حقل جمالك
فإن هيئة شبابك المغعم بالحيوية، والتي ننعم الآن فيها النظر،
ستغدو كالعباءة الرثة التي تُقَدرُ بثمن زهيد:
فإذا ما سُئِلْتَ عن مكمن حسنك بأكمله،
وعن كل كنوز أيامك الشبِقة،
فلتجب من خلال عينيك الغريقتين في الأعماث
عن الخزي الذي لم يدع شيئاً، والإطراء الذي لا يجدي
أيّ حد من الثناء تستحقه ثمرة جمالك
لو أنك استطعت الجواب قائلاً "هذا الطفل البديع الذي ينتمي إليّ
سيجمع حظي، ويكون العزاء والتبرير في كهولتي"،
ويكون جماله البرهان على انتسابه إليك.
هذا هو ما يجددك مرة أخرى حين يتقدم بك العمر
فتسترد شعورك بحرارة دمك بعدما أحسست به بارداً.
قصيدة سونيت3
أُنْظُرْ في مرآتك، وقل للوجه الذي تراه
لقد حان الوقت ليتخذ هذا الوجه هيئة أخرى،
فإذا لم تسترجع نضارته ولم تجدده الآن،
تصبح سالباً للحياة، بلا رحمة للأمومة.
هل تبقى المرأة الرائعة الجمال جديبة الرحم
دون أن تزدري أرض رجولتك التي تفلحها؟
وهل يبلغ الرجل حدا من الحماقة أكثر من أن يصبح قبرا لأنانيته
ومانعاً لمجيء الأجيال القادمة؟
أنت مرآة أمك، ترى نفسها فيك
وتسترجع الربيع الحبيب لذروة جمالها؛
كذلك تستطيع أنت خلال نوافذ عمرك أن ترى،
رغم التجاعيد، هذا الزمن الذهبي في حياتك.
فإذا ما عشتَ نسياً منسياً بلا ذكرى،
فسوف تموت وحيداً، وتموت معك صورتك.
قصيدة سونيت 4
أيها الجمال الذي خَبَتْ فتنته، علام كنت مسرفا
حين أنفقتَ على نفسك ميراث حسنك؟
الطبيعة لا تُورِّث أحداً شيئاً لكنها تُزَوّدُ وتُضفي،
ولكونها كريمة معطاء فهي تضفي زادها على أولئك الكرماء.
أيها الجمال البخيل، علام هذه الإساءة
في استخدام الهبات السخية التي وهبت لك لتمنحها بدورك؟
أيها المرابي الذي لا يكسب شيئاً، علام هذا الاستثمار
بهذا القدر الكبير من مقاديرك الكثيرة دون أن تحقق الحياة لنفسك
هذه التجارة التي تمارسها مع نفسك فقط،
سوف تقودك إلى أن تغش بيدك روحك العذبة:
فكيف تكون حالك عندما تدعوك الحياة إلى الرحيل عنها،
وأي كلمة أخيرة مقبولة يمكن أن تتركها من بعدك؟
الجمال الذي لم يستثمر لا بد أن يثوي معك في قبرك،
والذي لو استخدمته لأثمر لك وريثاً في هذه الدنيا.