اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ
والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ
مــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍ
إلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُ
يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها
غـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُ
والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا
كـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ
هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي
كـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُ
إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً
ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ
رأيت على لوحِ الخيال يتيمة ً
فيا لك من حاكٍ أمين مُصدَّقٍ
ولا أُمَّ يَبغي ظِلَّها وذَراها
زكم قد جاهد الحيوانُ فيه
وليت الذي قاست من الموت ساعة
كفَرْخٍ رمى الرامي أَباهُ فغالهُ
ودبَّابة ٍ تحتَ العُباب بمَكمَنٍ
هي الحوتُ، أَو في الحوت منها مَشابِهٌ
أبثُُّ لأصحابِ السُّفين غوائلا
خؤونٌ إذا غاصتْ، غدورٌ، إذا طَفت
فآبَ مِنْ كُرَة الأَيامِ لاعِبُنا
فلو أَدركت تابوت موسى لسَلَّطتْ
وغاية ُ أمرهِ أنّا سمعنا
ولو لم تُغَيَّبْ فُلْكُ نُوحٍ وتحْتَجِبْ
أليس من العجاب أن مثلي
وأفٍّ على العالم الذي تدَّعونه
غنى فُؤاد الام أَهلا بِالَّذي
يَحميكَ رَبُّكَ مِن اِصابَةِ ناظِر
الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه
تتألّه الأفكارُ، وهْي جوارَه
حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها
بوركتَ يا حرَمَ الأمومة ِوالصِّبا
يفاجئني أنك لم تزل معي
وأنت شاخص في وقفتي الصماء، والتفاتاتي
أرقبني فيك
وأستدير باحثا لدي عنك
تحوطني، فأتكئ
تمسك بي، إذا انخلعت
تردني لوجهتي
مقتحما كآبة الليل المقيم
الآن، عندما اختلطنا
صرت واحداً
وصرت اثنين
عدت واحداً
عنك انفصلت، واتصلت
لم أدر كم شجوك النبيل قد حملت
أضفته لغربتي
ومن إبائك الذي يطاول الزمان .. كم نهلت
فاكتملت معرفتي
واتسعت أحزان قلبي اليتيم
بالرغم من أبوتك
وأنت ناصحي المجرب الحكيم
لم تنجني من شقوتك
أبي تراك في مكانك الأثير مانحي سكينتك
وقد فرغت من رغائب الحياة
فانسكبت شيخوختك
على مدارج الصفاء والرضا
وصار قوس الدائرة
أقرب ما يكون لاكتمالها الفريد
هأنذا ألوذ بك
أنا المحارب الذي عرفته، المفتون بالنزال
وابنك..
حينما يفاخر الآباء، بالبنوة الرجال
منكسراً أعدو إليك
أشكو سراب رحلتي
وغربتي
ووحدتي
محتمياً بما لديك من أبوتي
ولم يزل في صدرك الرحيب متسع
وفي نفاذ الضوء من بصيرتك
جلاء ظلمتي وكربتي
فامدد يدك الذي قد غاله الطريق
واخترقت سهامه صميمه .. فلم يقع
لكنه أتاك نازفاً مضرجاً
دماؤه تقوده إليك
زندبة في جبهتك
وصرخة مكتومة يطلقها .. إذا امقتع
هذا ابنك القديم
وابنك الجديد ..
يبحث فيك عن زمانه
وحلمه البعيد
فافتح له خزانتك
تصَدّقْ على الأعَمى بأخذِ يمينِهِ
وإنشادُكَ العَوْدَ، الذي ضَلّ، نعيُه
وأعطِ أباكَ النَّصْفَ حَيّاً ومَيّتاً
أقلَّكَ خِفّاً إذ أقَلّتْكَ مُثْقِلاً
وألقَتكَ عن جَهدٍ، وألقاكَ لذّةً
وأحمدُ سمّاني كبيري، وقلّما
تُلِمُّ اللّيالي شأنَ قومٍ، وإنْ عفَوْا
يموتون بالحُمّى، وغَرْقَى، وفي الوَغى
وسهل على نفسي، التي رُمتُ حزنها
وما أنا بالمَحزونِ للدّارِ أوحَشَتْ؛
فإنْ شئتمُ، فارموا سهوباً رحيبَةً
وزاكٍ تردّى بالطّيالسِ وادّعى
ولم يكفِ هذا الدّهرَ ما حَمَلَ الفتى
ولو كان عقلُ النفس، في الجسم، كاملاً
ولي أملٌ قد شبتُ، وهو مصاحبي
متى يُوِلكَ المرءُ الغَريبُ نَصيحَةً
ولا تَكُ ممّنْ قرّبَ العَبدَ شارِخاً
فنعمَ الدّفينَ اللّيلُ، إن باتَ كاتماً
نهيتُكَ عن سهم الأذى ريشَ بالخنى
فأرسلتهُ يَستَنهضُ الماءَ سائِحاً
يُغادِرُ ظِمأً في الحَشا غَيرَ نافعٍ
وقد يَشبِهُ الإنسانُ جاءَ لرُشدِهِ
ولستُ أرى في مَوْلدٍ حُكمَ قائفٍ
رَمَيتُ بنَزْرٍ من مَعائبَ، صادِقاً
ضَمِنْتُ فؤادي للمَعاشرِ كلِّهمْ
عليكَ ببرِّ الوالدينِ كليهما
ما في الأسى مِن تفتت الكبدِ
وَاخْضَعْ لأُمِّكَ وَارْضِهَا
العيشُ ماضٍ فأكرمْ والديكَ به
وحسبُها الحملُ والإِرضاع تُدمِنه
أَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ
وَأَطِعِ أَبَاكَ فَإِنَّهُ
كمالُ البرِّ للأبوينِ يَهدي
إلى مرضاةِ ربِّ العالَمينا
ويحمي النفسَ من عيبٍ وسوءٍ
ويرفعها مكانَ المُصطَفينا
ويجعلُها من الرضوانِ أهلاً
لتسبقَ من تسامَوا تائبينا
وينقلُها إلى العالينَ قدراً
مع المختارِ خيرِ المُرسَلينا
ويغمرُها بعفوٍ من كريمٍ
ويكرمُها بقرب الطيِّبينا
سموُّ البِرِّ لا يُعلى عليهِ
ويُدرَجُ في عدادِ الخالدينا
لأنَّ البِرَّ مكرمةٌ قضاها ال
كريمُ ليبديَ الكنزَ الثمينا
وأيُّ كرامةٍ تهدى إلينا
فلن ترقى سموَّ المحسنينا
فإحسان الفتى للأمِّ يبني
لهُ في الأرض عزاً لن يَهونا
ويَلقى عند جلِّ الناسِ حباً
لهُ يزدادُ ما بَرَّ الحنونا
وحاشا أن يساءَ من احتواهُ
دعاءُ الوالدينِ مدى السنينا
وبرُّ المرءِ يمنحهُ ضياءً
يُرى في وجههِ نوراً مُبِيناً
لَكَم أهدى لساهٍ في حياةٍ
مَتاباً صاغهُ لطفاً ولِيناً
لكم أبدى لمقترفِ المعاصي
ملاذاً فيهِ قد أمِنَ الفُتونا
لكم أسدى لمَن أضناه شكٌّ
يقيناً باتَ يحياهُ مَصونا
يزيغ المرءُ إن أبدى جفاءً
إلى أبويهِ مهما صانَ ديناً
ويرقى في المكارمِ ما تفانى
بخدمتِهم ولم يُغمِض عيوناً
أيكسلُ بعد أن ضعفوا وشاخوا
وهم بصباهُ كانوا حاضنينا
فكم سَهروا عليهِ طويل ليلٍ
ولم يُبدوا ابتئاساً أو أنينا
وكم ساقوا النعيمَ لهُ وباتوا
على شظفِ الحياةِ.. مُدبِّرينا
وكم أمضوا الحياةَ مهذِّبينا
وكم أفنوا الشبابَ معلِّمينا
وليس لهم من الأولادِ شيءٌ
سوى يومٍ يرَوهُم فائزينا
أجِرنا يا إلهي من عقوقٍ
وجنِّبنا الذي يهوى المشينا
وأكرِمنا بنورٍ ليس يخبُو
يكونُ دليلَنا إمَّا دُهينا
ونورُ البرِّ في الأزماتِ ركنٌ
نفيءُ لظلِّه إمَّا أُذينا