ينقسمُ الماء إلى عدَّةِ أقسام؛ ما يصلحُ للطَّهارة، ومنها ما لا يصلُحُ لذلك، ولهذا السَّبب يتمُّ الحديثُ هُنا عن أقسام المياه للتَعرُّفِ على ما يجوزُ استعمالُهُ مِنَ الماءِ للطَّهارةِ وما لا يجوزُ استعمالُهُ للتطهُّرِ لعدمِ صلاحيَّتِهِ ليكونَ مطهِّراً لغيرِهِ:
- الماءُ المُطلق: وهو الماء الذي حافظَ على طبيعتِهِ التي أوجدهُ اللهُ عليها، فهو ماءٌ خالصٌ بلا لون ولا طعم ولا رائِحة، ويُعتبَرُ الماءُ المُطلقُ طاهراً في نفسِهِ ومُطهِّراً نموذجيَّاً؛ وذلكَ لأنَهُ حافظَ على طبيعتِهِ المائيَّةِ دونِ شوائب تُغيِّرُ لونَهُ أو طعمَهُ أو رائحته.
- الماءُ الطّاهرُ في نفسِهِ ولكنَّهُ غيرُ مطهِّرٍ لغيرِهِ: وذلك بسبَبِ اختلاطِهِ بشيءٍ طاهِرٍ غيَّرَ إحدى صِفاتِهِ المائيَّة؛ إمّا تغيَّرَ لونُهُ أو طعمُهُ أو رائحتُهُ، فيُعتبَرُ هذا الماءُ طاهراً لأنَّهُ اختلطَ بطاهرٍ، إلا أنَّهُ لا يُعتبَرُ مُطهِّراً، فلا يجوزُ استخدامُهُ في الغُسلِ أو الوضوءِ.
- الماءُ المُتنِّجسُ، أو الماءُ النَّجِسُ: وهو ذلكَ الماءُ الذي خالطتهُ نجاسةٌ، فإن كانَ الماءُ قليلاً بحيث يتغيَّرُ الماء بوقوعِ هذهِ النَّجاسةِ فيهِ، فيكونُ الماءُ نجساً ولا يجوزُ استخدامُهُ في الطَّهارةِ لأنَّهُ أصبحَ نجِساً، بل صارَ يلزمُ مَنْ يقعُ عليهِ هذا الماء النَّجِس أن يتطهَّرَ مِنْ هذهِ النَّجاسة ويُزيلها بالطُّرُقِ المُناسِبة، ومِنَ الجدير بالذِّكر أنَّ النَّجاسةَ لو وقعَت في ماءٍ كثيرٍ فإنَّهُ لا ينجسُ، وجعل العلماءُ الضّابطَ بالحُكمِ على الماءِ بأنَّهُ نجِس إن وقَعَتْ فيهِ نجاسةٌ بتغيُّرِ أحدِ صِفاتِ الماء؛ اللّون أو الرّائحة أو الطَّعم، فإن تغيَّرَ الماء فيُحكمُ بنجاستِهِ، وإلّا فيبقى الماءُ طاهِراً مُطهِّراً إن لم يتغيَّر.
المصدر: mawdoo3.com