English  

كتب قرصنة وغزو موانئ المغرب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قرصنة وغزو موانئ المغرب (معلومة)


ظلت الموانئ المغربية مستهدفة بسبب الثروة السمكية والنشاط البحري بل ومهجورة بسبب القراصنة الإسبان والبرتغاليين. تطور الوضع من قرصنة إلى غزو وإحتلال، فتم إحتلال مدن سبتة وترغة وآسفي وأزمور، حيث تمكن البحارة البرتغاليين الذين كانوا يؤدون رسوم الصيد من إقناع ملك البرتغال من إحتلال بعض الموانئ، كما هو شأن أزمور. هذا الغزو الإيبيري أدى إلى القضاء على هذه الحياة البحرية النشطة.

فتم إكتشاف أسراب السمك الموجودة في المجالات البحرية المغربية الجنوبية على يد البرتغاليين. وسنة 1444م توجه البحارة المنتمين إلى مناطق الغرب ولاغوس البرتغالية، للصيد في سواحل رأس بوجدور ورأس غير ووادي الذهب. فوصف هؤلاء البحارة والرحالة أنواع السمك بالمنقطة بالجميلة والرفيعة وشبهوا بعضاً منها بالأنواع التي تصطاد في البندقية، ومنهم من إعتبر المصايد الواقعة بين أزمور حتى ماسة المناطق الأكثر ثراء بالصيد الكبير. فعمد البرتغاليون إلى إنشاء عدة مستعمرات دافعها الأساسي هو إستغلال الموارد البحرية، كما حدث مع مدينة سبتة والقصر الكبير وأصيلة وطنجة وآسفي ومازغان وموغادور ، وسانتا كروز دي اغوير وأزمور. ويذكر مارمول كاربخال كيف أن وفرة سمك الشابل والتون بأزمور وتهاتف التجار الأوربيين على مينائها، عجل البرتغاليين الإستيلاء عليها. هذا النشاط البرتغالي، وبسبب إعتماد موائد الإسبان على السمك، قامت إسبانيا بانشاء برج بمصب وادي الشبيكة سنة 1476. وبفضل مستعمراتهم إستحوذ الصيادون البرتغاليين على المصائد المغربية، وتذكر المصادر البرتغالية إبرام إتفاقية سنة 1537 مع بعض الحكام المغاربة لتمكين البرتغاليين والإسبان من الصيد بأمان بين رأس سيم ونهر درعة. وتظهر المكانة البارزة لصيد السمك في السياسة الإستعمارية لكل من إسبانيا والبرتغال من خلال الإتفاقيات العديدة التي أبرمت بينهما، منها إتفاقية طورديسياس، التي تنازلت فيها البرتغال عن مليلية مقابل تخلي إسبانيا عن حق الصيد في منطقة بين رأس بوجدور ووادي الذهب.

المصدر: wikipedia.org