English  

كتب قتل فاتك الأسدي للمتنبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قتل فاتك الأسدي للمتنبي (معلومة)


ذكر أبو نصر محمد الجبلي صديق فاتك الأسدي خبر قتله للمتنبي، بأنه لما سمع بالشعر الذي هجا به ابن اخته ضبة غضب، وعزم على قتله، فتقصى أخباره، وعلم أنه قد غادر فارس قاصداً العراق، فاستعدّ لقطع الطريق عليه، وأخذ معه عدداً من أبناء عمومته، إذ كان فاتك ينزل عند أبي نصر في انتظار المتنبي، ويتقصّى أخباره من المسافرين، فسأله أبو نصر عن سبب كثرة سؤاله عن الشاعر، فأخبره أنه يريد معاتبته على هجائه لابن أخته، لكن أبا نصر لم يصدقه لمعرفته الجيدة بفاتك، فقال له: (هذا لا يليق بأخلاقك)، فتضاحك فاتك، وأظهر نيته الحقيقية ورغبته في سفك دم المتنبي، وحاول أبو نصر ثنيه عن عزمه، وقال له: (أزل هذا الرأي من قلبك فإن الرجل شهيرالاسم، بعيد الصيت، ولا يحسن منك قتله على شعر قاله، قد هجت الشعراء الملوك في الجاهلية والخلفاء في الإسلام، فما سمعنا بشاعر قُتل بهجائه)، ثم قال: (لم يبلغ جرمه ما يوجب قتله)، فقال فاتك: يفعل الله ما يشاء، وانصرف.


ثم أخبر أبو نصر أنه بعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة، نزل عنده المتنبي في طريق عودته إلى العراق، وهو يحمل كل ما يملك من مال وذهب، ودفاتر تضم أشعاره، وسأله عن أخبار رحلته وبمن لقي، فأخبره المتنبي عن كرم وعلم ابن العميد وعضد الدولة، وحين أقبل الليل وهمّ بالرحيل، أخبره أبو نصر عن نية فاتك، وطلب منه أن يحذره، وأن يأخذ معه بعض الرجال لحمايته، لكن المتنبي رفض بشدة، وقال: والله لا فعلت شيئًا من هذا، ثم غادر وكان هذا آخر علم أبي نصر به.


المصدر: mawdoo3.com