اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يعرف على وجه التحديد التاريخ الحقيقي لمقتل أبو علي إياد في أحراش جرش وعجلون بعد معارك ضارية مع القوات المسلحة الأردنية إلا أن أرشيف سعيد السبع يشير إلى تلقيه آخر رسالة من أبو علي إياد خلال فترة حصاره يعود تاريخها إلى يومي 15 يوليو و16 يوليو 1971 وفيها وصف دقيق لمجريات المعركة التي اندلعت يوم 13 يوليو 1971 خاض أبو علي إياد تلك المعركة مع انه لم يكن يتولى أي مسؤوليات في الأردن إنما كان عمله ينحصر في بناء القواعد والإشراف على العمليات التي كانت تنطلق من جنوب لبنان والجولان المحتل.
أدى الغياب المفاجئ لأبو علي إياد وإصدار ياسر عرفات بيان استباقي يعلن فيه مقتل أبو علي إياد في الأردن إلى تفجر خلافات عميقة بين أبو عمار وسعيد السبع، كان أبو باسل ضد التسرع بإصدار بيان النعي، لإنه اعتبر أن النعي هو بمثابة إعدام للقائد أبو علي إياد، خاصة أنه من الممكن أن يكون قد وقع في الأسر أو أنه جرح خلال المعارك مع العلم أن الرئيس السوري حافظ الأسد والذي تربطه علاقة مميزة مع أبو علي إياد، أوفد العماد مصطفى طلاس للتفاوض رسميا مع الحكومة الأردنية من أجل تأمين خروجه، كما أنه أرسل سرا وحدة كومندوس من الضباط السوريين برئاسة حكمت الشهابي من أجل البحث عن أبو علي إياد في منطقة الأغوار على الحدود القريبة من فلسطين المحتلة
يوم تشييع الجنازة الرمزية لأبو علي إياد في دمشق ووسط حالة من الاحتقان الشديد من قبل أفراد أسرته على ياسر عرفات الذي أصدر بيان النعي، حدثت مشادة كلامية داخل منزل والد أبو علي إياد بين أحد أفراد العائلة وأبو عمار ورفع فيها السلاح بوجه عرفات، وكادت أن تتطور الأمور إلى مذبحة داخل المنزل، كما أن عددا من الضباط الفلسطينين القربين من تيار أبو علي أبدى رغبة في تنظيم انتفاضة وانشقاق على قيادة حركة فتح وياسر عرفات، ولكن العائلة لم تكن ترغب أن تتحول دماء أبو علي إلى مناسبة لتفتيت وحدة الصف وإجهاض الثورة الفلسطينية الوليدة، فتم العض على الجرح وتفويت الفرصة على المتربصين
لا شك أن هذه الحادثة الإهانة تركت في نفس ياسر عرفات أثرا عميقا، فبدأ بحملة واسعة تستهدف كل المقربين من أبو علي، فتم إقصاء شقيقه الحاج نصر من أي مسوؤلية، كما أنه فرض حصارا ماليا على القواعد العسكرية التي تأتمر بأوامر أبو يوسف الكايد، ثم بدأ يحاصر سعيد السبع داخل التنظيم الشعبي الفلسطيني عبر تحريض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وإقصاء كل الأشخاص القربين منه، وقد سبق هذه الأمر اغتيال رئيس وزراء الأردن وصفي التل تحت حجة الثار لأبو علي إياد ، لكن الأمر الملفت والغريب أن الذي قام بالعملية هو أبو حسن سلامة المرتبط مع جهاز وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية عبر ضابطها في بيروت روبرت اميس، هذه العملية وغيرها من العمليات مثل ميونيخ 1972 واستهداف السفارة السعودية في الخرطوم عام 1973 تضع العديد من علامات الاستفهام حول الدوافع الغايات