اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا كان الصراع الأسطوري بين هرقل وعنتي قد عرف شهرة كبيرة، فان قبر عنتي لم يقل شهرة وغرابه عن ذلك. فكما أبلغتنا المصادر الكلاسيكية، فقد قام الأمازيغ بوضع قبر لمعبودهم عنتي وكان حجمه مصدر شهرته منذ العصور القديمة. وهذا يرجع إلى ضخامة حجم القبر الذي وضع له.
أشار بلوتاركوس إلى أن أحد القادة الرومان وهو سيرتوريوس سمع بأن قبر عنتي موجود في طنجة، فقرر زيارة طنجة المعروفة آنذاك باسم طنجيس أو تينجا للاطلاع على قبره والتأكد من صحة ضخامته، لأنه لم يصدق ما يرويه البرابرة فأخذه الأمازيغ إلى قبره ولاحظ بالفعل ضخامة حجمه التي بلغت قرابة الثلاثين مترا، فتيقن من عظمة معبودهم، وأخذه الانبهار وذبح حيوانا قربانا له، وإحياء لذكراه وأثبت له كرامته ونمت شهرته بذلك. وحسب الروايات الكلاسيكية عندما ينتقص شخص ما مما يوجد فوق القبر (قبر عنتي) فإن المطر سيتساقط مباشرة بعد ذلك.
إلى جانب المصادر الكلاسيكية فقد أقيمت بعثات عصرية لدراسة القبر، ويبرز قبر عنتي المتواجد في قرية مزوارة على بعد بضعة كيلومترات عن طنجة، في شكل دائري محيطة ما يقارب خمسين مترا وهو ما يثير إعجاب سكان المنطقة.