اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قدم مشروع قانون لمكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء إلى مجلس الحكومة في عام 2013، حيث تقدمت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بمسودة قانون خاص لمحاربة العنف ضد النساء (المشروع 103-13) إلى مجلس النواب في 17 مارس/آذار 2016. وبعد سلسلة من التأخيرات، تم تمرير مشروع القانون في 14 فبراير/شباط 2018 ودخل حيز التنفيذ في أغسطس/آب 2018.
يحتوي القانون على 17 مادة، يتضمن أولها تعريفًا واسعًا للعنف ضد المرأة، بما في ذلك أي فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة. يجرم القانون العنف الأسري ويضع تدابير وقائية ويوفر حماية جديدة للناجين. إلا أن القانون لا يجرم الاغتصاب الزوجي.
يسمح القانون بأوامر الحماية التي تحظر الشخص المدان بجريمة التحرش أو الاعتداء أو الاعتداء الجنسي أو سوء المعاملة أو العنف ضد النساء أو القاصرين من الاتصال، أو الاقتراب، أو التواصل مع الضحية. يمكن أن تؤدي مخالفة أوامر الحماية أو التدابير الحمائية إلى الحبس أو الغرامة. ينص القانون على إقامة دعوى جنائية ضد مرتكب الجريمة لمي تحصل المرأة على أمر حماية. يدرج القانون المادة 1-88 في قانون العقوبات، والتي تنص على ما يلي:
في حالة الإدانة من أجل جرائم التحرش أو الاعتداء أو الاستغلال الجنسي، أو سوء المعاملة أو العنف ضد المرأة أو القاصرين، أيا كانت طبيعة الفعل أو مرتكبه، يمكن للمحكمة الحكم بما يلي:
يمكن أن يتضمن المقرر القضائي بالمؤاخذة الأمر بتنفيذ هذا التدبير مؤقتاً، بالرغم من استعمال أي طريق من طرق الطعن.
يجوز للمحكمة أن تحكم بمنع المحكوم عليه من الاتصال بالضحية أو الاقتراب من مكان تواجدها أو التواصل معها بصفة نهائية، على أن تعلل قرارها بهذا الشأن.
تنص المادة 3-88 على أنه أثناء المحاكمة على الجرائم المذكورة في المادة 1-88، يجوز لقاضي التحقيق أو المحكمة، عند الاقتضاء، أن يصدر أمراً يحظر على المُلاحق قضائيًا الاتصال بالضحية، أو الاقتراب من مكان وجود الضحية أو الاتصال بالضحية بأية وسيلة كانت. كما يجوز إصدار هذا الأمر بناء على طلب الضحية، ويظل ساريًا إلى حين بت المحكمة في القضية.
ويعدل القانون عددا من المواد الأخرى من قانون العقوبات. ويزيد العقوبات المفروضة على بعض أشكال العنف التي تشكل جرائم في قانون العقوبات عندما ترتكب الجرائم داخل الأسرة. وينص القانون أيضاً على العديد من الجرائم الجديدة، بما في ذلك الزواج بالإكراه، أو إهدار المال أو الممتلكات للالتفاف على دفع النفقة أو المستحقات الأخرى الناشئة عن الطلاق، أو طرد أو منع الزوج من العودة إلى المنزل، والتحرش الجنسي في الأماكن العامة والمضايقات عبر الإنترنت. يوسع تعريف التحرش الجنسي في المادة 503 من قانون العقوبات ليشمل التحرش من قبل زميل في العمل أو أحد أفراد الأسرة.
ويطالب القانون السلطات العامة باتخاذ تدابير وقائية، بما في ذلك برامج لزيادة الوعي بالعنف ضد المرأة. كما يوفر وحدات متخصصة للنساء والأطفال في المحاكم والوكالات الحكومية وقوات الأمن واللجان المحلية والإقليمية والوطنية لمعالجة العنف ضد النساء.
بالنسبة للوزارة، يتعلق الأمر بمشروع يستهدف تمكين المملكة المغربية من نص قانوني متماسك وواضح كفيل بضمان الحدود الدنيا من شروط وضوابط الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، وخلق آليات مؤسساتية ومندمجة للتكفل، تعمل وفق قواعد محددة من شأنها ضمان المواكبة اللازمة والتوجيه الصحيح والسليم نحو مختلف الخدمات المتاحة، والولوج إليها، مع الحرص على ضمان سرعة التدخلات وفعاليتها لمختلف الجهات المعنية بتطبيق هذا القانون. ويتجلى ذلك من خلال: