اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يربط هذه القانون بين تدفق الانتشار مادّة في وسط ما وحقل التركيز لهذه المادّة. الفرضية الكامنة في هذا القانون هو أنّ التدفق يكون من المناطق ذات التركيز المرتفع في الحقل إلى المناطق ذات التركيز المنخفض، بمقدار يتناسب مع تدرج التراكيز في الحقل. لذا، فإذا افترضنا أنّ التدرج موجود فقط على امتداد محور x (أي أنّه لا تغيير في التركيز في المحورين المعامدين)، فإنّ تدفق الانتشار يحقّق:
بحيث أن:
يجدر الذكر أنّ المعامل هو الوحيد في قانون فيك الذي يمت بصلة لنوع المادّة، وهو يتناسب طرديًا مع مربّع سرعة جزيئات المادّة، أي أنّه يتعلّق بدرجة الحرارة بلزوجة الوسط الذي تتحرّك فيه الجزيئات وبحجم الجزيئات، وفق علاقة ستوكس-أينشتاين. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ إشارة الناقص تشير إلى أنّ اتجاه التدفق يكون عكس اتجاه التدرج؛ فمثلاً، إذا ارتفع تركيز المادة على امتداد الاتجاه التصاعدي لـ x، فإنّ التدفق سيكون بالاتجاه التنازلي لقيم x.
كذلك، يذكر أنّه بعدم وجود أية قوى أخرى تؤثر على المادّة (بما في ذلك قوى تكون بين جزيئات المادّة نفسها)، فإنّ كل جزيء للمادّة سيتحرك بشكل عشوائي في الفراغ. لكن بسبب وجود تدرج تراكيز، فمن ناحية إحصائية سيكون هنالك عدد أكبر من جزيئات المادة الموجودة في أماكن التركيز المرتفع التي تتحرك نحو أماكن التركيز المنخفض؛ أي أنّه، بالمجمل، سوف تشهد حركة جزيئات نحو أماكن التركيز المنخفض، مع أنّ هذا لا ينفي تحرك جزء من الجزيئات من أماكن التركيز المنخفض نحو أماكن ذات تركيز أكثر ارتفاعًا بالذات. وهذا هو بالضبط المقصود من قانون فيك الأوّل للانتشار - فإنّه ينظر إلى حقل التركيز، وليس إلى حركة كل جزيء على حدة: بالمجمل، هنالك تدفق لجزيئات المادّة بمقدار يتناسب مع تدرج حقل التراكيز.
أمّا إذا كان حقل التراكيز متغيّرًا بأبعاده الثلاثة، فإنّ تدفق الانتشار في هذه الحالة يحسب وفق تعميم رياضي للقانون السابق:
بحيث أنّ هو التدرج ثلاثي الأبعاد لحقل التراكيز: .
أخيرًا، يذكر هنا أنّ القوانين أعلاه، حيث القوة الدافعة للانتشار هي تدرج التركيز، صحيحة فقط لمحلول أو خليط مثالي. أمّا في منظومات كيميائيّة أخرى، فإنّ القوة الدافعة لانتشار كل مادة في الخليط هي تدرّج الكمون الكيميائي لتلك المادّة. هنا، يتحوّل قانون فيك الأوّل (بصيغته أحادية البعد) إلى:
بحيث أنّ: