English  

كتب قاعدة اللطف وموضوع الإمامة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قاعدة اللطف وموضوع الإمامة (معلومة)


لا يختلف المسلمون في أن الله سبحانه وتعالى إنما بعث أنبياءه ورسله وكتبه بلطفه وعطفه وحنانه على الإنسان والمجتمع البشري، وأنه هكذا ختم الرسالات برسالة الإسلام، وكما أن القرآن يحمل ألطاف الله سبحانه في تعاليمه وتشريعاته التي أنزلها لصالح الناس واختار النبي الخاتم لتطبيقه. وهنا يرى المتكلمون من الشيعة أن تعيين القيادة الإسلامية التي تلي الرسول إنما هي امتداد لهذا اللطف الإلهي؛ ليتم حفظ الإسلام والمسلمين من التيه والضياع، فيما لو ترك الكتاب بعد الرسول دون إمام مطبق للكتاب بصفته امتداداً طبيعياً وشرعياً للنبي. فمن ألطاف الله عز وجل أنه يرعى مصلحة المسلمين بشكل دقيق لذلك سن مشروع الإمامة، فالإمامة – عندهم - أمر إلهيّ كالنبوّة من حيث الاختيار والاصطفاء والتعيين، واللطف الإلهي يتجسد في اختيار النبي كما يتجسد أيضاً في تعيين الأئمة واختيارهم. ومن هنا يرى المتكلمون من الإمامية أنّ الإمامة هي إحدى المفردات الأساسية لقاعدة اللطف؛ إذ لا شك في أنّ وجود إمام قائد مقتدر كفوء عادل متق يرقب أعمال الناس ويتولى إدارة شؤونهم سيكون له الدور الكبير في ميل الناس إلى الفضيلة والطهر والابتعاد عن الرذيلة والعصيان. وإن شواهد التاريخ البشري وتجاربه الطويلة هي اوضح دليل على صحة ذلك. ويعتبر المتكلمون الشيعة أنّه أمر بديهي؛ فما من شك في أن وجود الإمام في المجتمع البشري يعتبر مصداقا للطف الله بالمكلفين، ولان اللطف واجب فان وجود الإمام واجب أيضاً. وفي كلمة موجزة: قاعدة اللطف كما تسري في النبوة تسري في الإمامة؛ فالاضطرار إلى الرّسل هو بعينه الاضطرار إلى خلفائهم واوصيائهم. فكما ارسل اليهم الرسل لهدايتهم من الضلال، فهو ينصب الإمام بعد بعد الرسول للغاية ذاتها.

المصدر: wikipedia.org