English  

كتب قاسم وتنظيم الضباط الوطنيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قاسم وتنظيم الضباط الوطنيين (معلومة)


في سنة 1956 لفت عبد الكريم انتباه اللجنة العليا للضباط الأحرار، ولقد اجتمعت في أول اجتماع لها في دار الرائد محمد سبع واتخدت قرار بمفاتحة العميد الركن عبد الكريم قاسم الذي كان آمر لواء مشاة المنصور للانضمام للحركة بعد معرفة اتجاهه الوطني والتأكد من أنه كان محسوباً على جماعة المنصورية، فُكلف المُقدم وصفي طاهر بمفاتحته، ومن أسباب مُفاتحة عبد الكريم، أنه كان من الضباط اللامعين في الجيش، وأثبت شجاعة نادرة في جميع الحركات وخاصة حرب فلسطين، وكان ذا شخصية محبوبة مُحترمة من قبل ضباط الجيش، وكان قاسم آمراً للواء المشاة الذي يستفاد منه التنظيم في الثورة.

وفي اجتماع الجادرية (آب- 1957) والذي حضره مُعظم أعضاء اللجنة العليا وتخلف عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف عن الحضور لأن وحداتهم خارج بغداد. وطَرح في هذه الاجتماع مسألة قيادة التَنظيم حيث أُنتخب عبد الكريم قاسم لأنهُ أقدم رتبة في اللجنة العليا إلا أنهُ وبنفس الوقت تم الاتفاق على أن يكون للجميع صوت واحد في اتخاذ القرار وتعيين نائبين له.

جدير بالذِكر أن قاسم كان لديهِ تنظيم خاص به يُدعى أو يُعرف بـ «تنظيم المنصورية» أو «المنصور». وكان يرأس التنظيم بنفسه. ويضم في عضويته كل من العقيد الركن عبد السلام عارف والعقيد طاهر يحيى والزعيم أحمد صالح العبيدي، في اللواء التاسع عشر الذي كان آمره عبد الكريم قاسم ومعسكره في جلولاء، وكان هذه التنظيم مُنفصلاً عن بغداد. وبعد أن عرفت اللجنة العليا بوجود تنظيم المنصور تدارست إمكانية توحيد التنظيمين، وقررت بعد مناقشة طويلة، مفاتحة تنظيم المنصور لتوحيد التنظيمين، ولقد تم إرسال ممثل عن اللجنة العليا للتفاوض مع عبد الكريم قاسم عن إمكانية دمج التنظيمين، وكان ذلك في كانون الثاني عام 1957، ووافق قاسم على الاندماج وعلى أنهما متفقان على أسس العمل وعلى ضرورة إزالة النظام الملكي، وعلى إثر ذلك دُعي إلى حضور الاجتماع المقبل في منزل الرائد الطيار المتقاعد محمد سبع، فحضر الاجتماع وأدى القسم أمام اللجنة العليا وبذلك تم دمج التنظيمين.

وكان القسم «أقسم بالله العظيم وبهذا الكتاب المُقدس بأن أكون مخلصاً لموضوع الثورة، وأن أحافظ على سرية التنظيم وهدفه، وأن أنفذ ما يطلب مني، وأكون ملتزماً بعدم إفشاء سر التنظيم والثورة إذا ما انسحبت من هذا التنظيم، وأن أحافظ على أعضائه».

المصدر: wikipedia.org