اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رأى كارل بوبر مشكلة التمييز مشكلة مركزية في فلسفة العلم. يصيغ بوبر المشكلة كالآتي:
ك«هي مشكلة العثور على شرط يمكننا من التمييز بين العلوم التجريبية، والرياضيات والمنطق و[الميتافيزيقا] على الجانب الآخر، وأسميها مشكلة التمييز».
يقترح بوبر قابلية الدحض شرطًا للفصل بين العلم واللاعلم، في مقابل البرهنة: «لكي تُدرج العبارات أو الأنساق في العلم، يجب أن تكون قادرة على التعبير عن ملاحظات ممكنة ومدركة».
رفض بوبر حلول المشكلة المبنية على الاستقراء، وبالتالي رفض إجابات الوضعية المنطقية على مشكلة التمييز. يطرح بوبر أن الوضعيين المناطقة يريدون إنشاء تمييز بين الميتافيزيقي والتجريبي؛ لأنهم يعتقدون أن القضايا التجريبية لها معنى، بينما ليس للقضايا الميتافيزيقية معنى. يصرح بوبر بأن شرطه ليس متعلقًا بالمعنى، على عكس حلقة فيينا:
يُنتقد شرط التمييز الذي طرحه بوبر، لاستبعاده علومًا شرعية... ولترقية بعض العلوم الزائفة إلى مصاف العلم. طبقًا للاري لاودان (1983,121)، سيكون لها «عواقب غير محبذة بتأييد كل الدعاوى وصبغها [بالعلمية]، حتى إذا تكونت تلك الدعاوى من عبارات خاطئة». كان التنجيم من الأمثلة الواضحة على العلوم الزائفة بالنسبة لبوبر، وقد اختُبر ودُحض بالفعل... وكذلك ينطبق الأمر على التحليل النفسي، أحد الأهداف الرئيسة لهذا النقد. إذ لا ينبع الخطأ فيه من عدم قابلية دعواه للاختبار، ولكن من فشل الاختبارات التي أقيمت عليه. -موسوعة ستانفورد للفلسفة، «العلم والعلم الزائف»، سفين أوفه هانسون
يطرح بوبر أن الاستقراء البشري مشكلة تُظهر غياب أي طريقة لصياغة عبارات عمومية ذات معنى بناءً على أي عدد من الملاحظات التجريبية. وبالتالي، فإن العبارات التجريبية ليست «مبرهنة» عن العبارات الميتافيزيقية بأي حال من الأحوال.
ينشئ هذا الطرح مشكلة تدور حول الحد الذي رسمه الوضعيون بين التجريبي والميتافيزيقي. إذ يرى بوبر، بقراءته لـ «شرط البرهنة»، أن العبارات التجريبية ستكون ميتافيزيقية في نهاية المطاف، وسيتلاشى الحد الفاصل بين الاثنين.