يرجع نسب أسرة آل سعود إلى مؤسسها سعود الأول بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن جدهم الأكبر مانع بن ربيعة المريدي من بني حنيفة من بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكان قد قدم جدهم الأكبر مانع بن ربيعة المريدي مع أسرته إلى منطقة العارض في نجد سنة 850 هـ الموافقة لسنة 1447م، بعد أن دعاه قريبه «ابن درع» أمير حجر اليمامة وأعطاه مناطق في وادي حنيفة أنشأ فيها بلدة أطلق عليها مسمى الدرعية، نسبة إلى ابن درع.
كانت نشأة السعودية بتأسيس الدولة السعودية الأولى (إمارة الدرعية) على يد محمد بن سعود سنة 1157 هـ / 1744 والتي انتهت سنة 1233 هـ / 1818، ثم تبعتها الدولة السعودية الثانية (إمارة نجد) وكانت قد بدأت بعد سقوط الدولة الأولى إلى أن انتهت سنة 1308 هـ / 1891. لاحقاً جرت محاولات لتأسيس دولة سعودية ثالثة فتم ذلك على يد عبد العزيز آل سعود سنة 1319 هـ / 1902، فأصبحت لاحقاً سلطنة نجد ثم بعد ذلك مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى أن أصبحت تحت مسمى المملكة العربية السعودية بعد توحيد جميع أراضيها في كيان واحد، وكان ذلك في 1351 هـ / 23 سبتمبر 1932م.
الإمامة
بدأت مرحلة الإمامة حينما التقى محمد بن سعود الذي كان حينها أميراً للدرعية خلفاً لأسرته بالشيخ محمد بن عبد الوهاب وتم عقد "اتفاق الدرعية" سنة 1157 هـ / 1744م، التي بموجبها يكون محمد بن عبد الوهاب قادراً على نشر دعوته الإصلاحية تحت حماية محمد بن سعود له، وذلك الاتفاق كان بداية الدولة السعودية الأولى. بعد الاتفاق لقب محمد بن سعود بالإمام، وأصبح بذلك الإمام محمد بن سعود، وهو أول من لقب بالإمامة من أسرة آل سعود في نجد، وبعد وفاته حمل ابناؤه نفس اللقب، وقد استمر هذا اللقب إلى نهاية الدولة السعودية الثانية مع الإمام عبد الرحمن بن فيصل آل سعود.
الملكيّة
بعد تأسيس المملكة العربية السعودية التي توحّدت سنة 1351 هـ / 1932م ومبايعة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بالمُلك أصبح لقب "ملك المملكة العربية السعودية" هو اللقب المستخدم في المكاتبات الرسمية وفي إصدارات المراسم الملكية، بعد أن بدأ بلقب الإمامة المتوارث عن أسلافه. جرى التقليد في نظام وراثة العرش على حصره في أبناء الملك عبد العزيز فيتولى العرش منهم الأخ بعد أخيه، مع ترجيح الأكبر سناً، ويلزم قبلها العهد بها إلى شخص معين من الأسرة وفق اشتراطات معيّنة من بينها الكفاءة الجسدية.
الألقاب التشريفيّة
- صاحب الجلالة
منذ تولّي عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مقاليد الحكم في البلاد وإعلانها مملكة كان اللقب المستخدم "صاحب الجلالة" و"جلالة الملك"، واستمر اللقب مع أبنائه كذلك، في عهد كل من سعود، وفيصل، وخالد، إلى عهد فهد بن عبد العزيز الذي أمر بتغييره إلى "خادم الحرمين الشريفين" ويخاطب به بصفة رسميّة.
- خادم الحرمين الشريفين
يعود لقب خادم الحرمين الشريفين تاريخيّاً إلى صلاح الدين الأيوبي حيث يعتبر أنه أول من حمل اللقب، وتلاه في حمل هذا اللقب عدد ن سلاطين المماليك، كما أن السلطان سليم الأول أحد السلاطين العثمانيين أول من لُقب به من من سلاطين بني عثمان ثم حمله كل من جاء منهم بعده. في العهد السعودي كان أول من استعمل لقب "خادم الحرمين الشريفين" هو فيصل بن عبد العزيز، عندما تمت صناعة ستارة الكعبة في عهده، وكُتب عليها «في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود»، فرفض الصيغة المكتوبة، وأمر بتعديلها إلى «في عهد خادم الحرمين الشريفين». أما أول من استخدم اللقب رسمياً فهو فهد بن عبد العزيز، الذي كان قد أمر بتغيير لقب "صاحب الجلالة" إلى "خادم الحرمين الشريفين" وكان ذلك سنة 1407 هـ الموافقة لسنة 1986م، ليكون بذلك أول ملك يُلقب به رسمياً. عقب وفاة الملك فهد، وعند تولي عبد الله بن عبد العزيز الحكم، في 1 أغسطس 2005م، احتفظ باللقب، وبعد وفاته ومبايعة ولي عهده سلمان بن عبد العزيز ملكاً على البلاد في 23 يناير 2015م، تمسك الملك سلمان بلقب "خادم الحرمين الشريفين".
قائمة الأئمّة والملوك
حواشٍ
- 1: «محمد بن سعود» هو مؤسس الدولة السعودية الأولى، وهو الجد السابع للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 2: «عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو الجد السادس للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 3: «سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو الجد الخامس للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 4: «عبد الله بن سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو الجد الرابع للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 5: «تركي بن عبد الله بن سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو مؤسس الدولة السعودية الثانية، وهو الجد الثالث للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 6: «فيصل بن تركي بن عبد الله بن سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو الجد الثاني للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 7: «عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو الجد الأول للأسرة الحاكمة القائمة من أبناء عبد العزيز آل سعود.
- 8: «عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود» هو مؤسس الدولة السعودية الثالثة والتي أصبحت فيما بعد المملكة العربية السعودية، وهو والد الأسرة الحاكمة القائمة حاليّاً.
- 9: «عبد الله بن علي الرشيد» هو المؤسس لأسرة آل رشيد في جبل شمّر التي كان لها دور في القضاء على الدولة السعودية الثانية، كما عملت على مقاومة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في بداية تأسيسه للدولة السعودية الثالثة في أوائل القرن العشرين الميلادي.
- 10: بداية مرحلة تكوين الدولة السعودية الثانية: في شهر مايو سنة 1818 الموافق 1233 هـ غادر إبراهيم باشا نجداً بأمر من والده محمد علي. وقد جرت محاولات لإعادة بناء دولة نجدية أولاها محاولة محمد بن مشاري آل معمر والذي أعاد إعمار الدرعية وانتقل إليها، لكنه لم يستمر طويلاً حيث استطاع مشاري بن الإمام سعود العودة إلى الدرعية بعد الفرار من السجن، وحاول ابن معمر محاربته ولم يستطع فبايع لمشاري ثم أهل سدير والمحمل وحريملاء وأهل الدرعية والكثير من أهل الوشم. بعد ذلك عاد بعض أفراد آل سعود الهاربين وأمر مشاري بالغزو وحارب أهل السلمية واستولى عليها وعلى اليمامة، ثم ذهب إلى الدلم حيث بايعه صاحبها ثم عاد إلى الدرعية. بعد ازدياد قوة مشاري تم إبلاغ السلطان العثماني بذلك، وانتقل ابن معمر إلى سدوس ليحشد ضد مشاري، فقام لاحقاً بتحريك جيشه إلى الدرعية والقبض على مشاري. ثم تحرك إلى الرياض للقبض على تركي بن عبد الله الذي استطاع الهرب ثم مباغتة قوات ابن معمر في ضرمى، ومنها اتجه إلى الدرعية فقبض عليه وأخذه إلى الرياض حيث حبسه مع ابنه للضغط على عشيرته في سدوس ليعيدوا مشاري، وكانوا قد سلموه إلى الترك، فأمر تركي بقتلهما. لكن تركي لم يستطع البقاء في الرياض لعودة القوات المصرية إليها فهرب مرة أخرى. بعد خروج القوات المصرية عاد تركي إلى عرقة، ثم انضم إليه أمير الوشم ثم سويد صاحب جلاجل ومن معه، وأعلن تركي الحرب وإخراج من تبقى من الترك من الرياض لكن سويد انسحب، وحاصر الأتراك تركي في عرقة ولكنهم اضطروا للانسحاب. بعد ذلك قام تركي بمهاجمة ضرما والاستيلاء عليها. ثم كاتب أهل سدير فبايعوه ثم بايعه أهل جلاجل والزلفي ومنيخ والغاط ثم أهل حريملاء. بعد ذلك قرر تركي طرد الحامية التركية الوحيدة المتبقية في الرياض ولكنه لم يستطع لمعاونة فيصل الدويش لهم، وعندما انسحب الدويش حاصر تركي الرياض مرة أخرى فاستسلمت الحامية العسكرية وغادرت. بعد ذلك اختار تركي الرياض عاصمة له وأعاد بناء أسوارها وبناء جامعها.
- 11: فترة النزاع في الحكم بين أبناء الإمام فيصل بن تركي: تولى عبدالله بن فيصل الحكم بعد وفاة والده فيصل بن تركي، وكان ذلك في شهر رجب سنة 1282 هـ / 1865م، وقد كان عبد الله هو أكبر أبناء فيصل بن تركي، بالإضافة إلى أنه كان قد تم توكيله في معظم أمور السلطة في آخر فترة حكم والده بعد أن أسندها إليه نتيجة لمرضه وكبر سنه، وكان أخوه محمد يعاونه في ذلك. لكنه لم يمض على تولّي عبد الله بن فيصل الحكم عام حتى خرج عليه أخوه سعود الذي كان يطمح إلى السلطة، حيث أن عبد الله وسعود كانا متنافسين من أيام حكم أبيهما. كان الإمام عبد الله بن فيصل يتمتع بشعبية كبيرة لدى حاضرة نجد، ولدى عدد من قبائلها؛ فقد كان له تأييد ودعم ضد منازعة أخيه له، ويؤيده العلماء وأسرة آل الشيخ. إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن سعود قام بجمع الأتباع والمؤيدين له، وتمكن سعود من السيطرة على الأحساء بعد أن هزم قوات عبد الله التي كان يقودها أخيهما محمد سنة 1287 هـ / 1870م، بالإضافة إلى أن هناك عدة مواجهات قد دارت بين الطرفين ولكنها لم تكن فاصلة وقد ظل الصراع لفترة طويلة، الأمر الذي أدى إلى تمزّق وانحلال الدولة السعودية الثانية. في فترة الصراع سيطر العثمانيون على المنطقة الشرقية وبذلك انفصلت عن الدولة السعودية، لاحقاً وفي نهاية الأمر سيطر آل رشيد على البلاد النجدية كلها. مرض الإمام عبد الله بن فيصل مرضًا شديدًا، وكان وقتها في مدينة حائل عاصمة إمارة جبل شمر، وزاره أخوه عبد الرحمن فيها، فأشار عليه حاكمها محمد بن عبد الله الرشيد أن ينقل أخاه إلى الرياض، فتم نقله إليها ولكنه مات فيها بعد وصوله بمدة لا تتجاوز اليومين، وكان ذلك قبل سقوط الدولة السعودية الثانية بحوالي سنتين.
- 12: فترة انحلال الدولة السعودية الثانية وبداية الدولة السعودية الثالثة: لمّا توفي الإمام عبد الله بن فيصل سنة 1307 هـ / 1889م بايع أهل الرياض أخاه عبد الرحمن، فاعتقل عبد الرحمن سالم السبهان الذي عيّنه محمد بن عبد الله بن الرشيد على الرياض؛ لأنه كان يدبر مذبحة لآل سعود، فزحف ابن الرشيد بقواته من حائل باتجاه الرياض ليعالج الأمر، وحاصرها مدة شهر أو أكثر. ولما رأى أن المدينة صامدة، طلب ابن الرشيد من سكانها إرسال وفد للتفاوض حول الصلح، فتم ذلك باتفاق على أن تكون العارض تابعة لآل سعود بزعامة عبد الرحمن بن فيصل على أن يطلق سراح سالم السبهان، فأطلق سراحه في نهاية عام 1308 هـ / 1890م ورحل إلى حائل. لكن الأمور لم تستقر تماماً لآل سعود؛ فقد هاجم ابن الرشيد القصيم، عازمًا على مواصلة هجومه على الرياض. عند ذلك عزم عبد الرحمن على مساعدة أهل القصيم إلا أن وقعة المليداء كانت قد انتهت، وفتك ابن الرشيد بسكان القصيم. حينئذ رأى عبد الرحمن أنه ليس باستطاعته في ظل تلك الظروف محاربة ابن الرشيد، فقرر الرحيل عن الرياض، وتوجه مع أهله وجماعته إلى صحراء الدهناء وتنقل في البادية، وأرسل النساء إلى البحرين بعد أن حصل على إذن من أميرها عيسى بن علي آل خليفة. وحاول عبد الرحمن ومن معه من المؤيدين العودة إلى الرياض محاولاً استرداد الحكم خاصةً وأن ابن الرشيد كان قد عَيّن عليها أخاه محمد بن فيصل، فدخل عبد الرحمن الرياض سلماً، ولكن ابن رشيد قرر أن ينهي المقاومة السعودية فزحف بجيش قوي نحو الرياض، واشتبك ضد قوات عبد الرحمن في وقعة حريملاء عام 1309 هـ / 1891م، فانهزمت قوات عبد الرحمن، فعاد ثانية إلى البادية وظل هو وابنه عبد العزيز هناك مدة سبعة أشهر حتى أذنت لهما الدولة العثمانية بالإقامة في الكويت، وانتقل آل سعود الذين كانوا وقتها في قطر برئاسة عبد الرحمن إلى الكويت سنة 1310 هـ / 1892م، وعاشوا فيها. وقد شارك عبد الرحمن بن فيصل الشيخ مبارك الصباح في حروبه ضد آل الرشيد في وقعة الصريف في 17 ذي القعدة 1318 هـ / 7 مارس 1901م. لاحقاً وبعد أن مكث عبد الرحمن واسرته في الكويت، خرج ابنه عبد العزيز لاسترداد الرياض في شهر رجب 1319 هـ / أكتوبر 1901م، وتمكّن من ذلك في 5 شوال 1319 هـ / 15 يناير 1902م، وقد توفي الإمام عبد الرحمن في مدينة الرياض بعد ضم الحجاز إلى الدولة السعودية الحديثة.
المصدر: wikipedia.org